#افهمها_صح

كيف تستغل وسائل التواصل الاجتماعي شعورنا بالوحدة؟

أصبح الشعور بالوحدة أمرًا معتادًا في ظل تداخل وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير في حياتنا اليومية، لكن هذه التطبيقات لها دور في هذا الشعور. في هذا الموضوع نناقش الطريقة التي تستغل بها تطبيقات التواصل الاجتماعي شعورنا بالوحدة.

مشاهدة الناس الذين كنا مثلهم

ليس من قبيل المصادفة أن “برامج الواقع” أصبحت شائعة بعد ظهور وسائل التواصل الاجتماعي. قبل ظهور الإنترنت، فيوجد الآن طلب كبير لمعرفة ما يحدث في حياة الأشخاص العاديين الحقيقيين الذين يتفاعلون مع الآخرين حاليًا، لأن الأشخاص العاديين الحقيقيين يزيلون أنفسهم تدريجياً من حياتنا الطبيعية.

تستفيد برامج الواقع من عزلتنا الاجتماعية، بإبراز شخصيات اجتماعية للغاية مع عائلات ممتدة وشبكات صداقة، نريد أن نعرف ما يفعله الأشخاص الحقيقيون، لكننا لسنا مستعدين للابتعاد عن شاشتنا لرؤيتهم، لكننا نتابعهم افتراضيًا على وسائل التواصل الاجتماعي.

أسوأ ما لديك يروي ظمأهم

لقد خلقت وسائل التواصل الاجتماعي، بشكل غريب، مطلبها الخاص، فمن خلال عزلك عن أصدقائك، تصبح وحدتك أكبر وتشعر بدافع أكبر للتحقق من وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بك ومعرفة ما يفعله أصدقاؤك.

الإنترنت هو الشيء ونقيضه، فيمكن أن يعالج عزلة الكثيرين، لكن اتضح أنه ضاعف هذه العزلة؛ إذ سمح الإنترنت للكثيرين بالعمل من المنزل.

لقد خلقت وسائل التواصل الاجتماعي، بشكل غريب، مطلبها الخاص، فمن خلال عزلك عن أصدقائك، تصبح وحدتك أكبر وتشعر بدافع أكبر للتحقق من وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بك ومعرفة ما يفعله أصدقاؤك

مشلول الحركة عند فقد الاتصال

من خلال جعلك على اتصال بالعديد من الأشخاص الذين لا يهتمون بك كثيرًا، تقلل وسائل التواصل الاجتماعي من قدرتك على الاتصال في الوقت الفعلي مع القليل من الأشخاص المهمين جدًا.

والأسوأ من ذلك أن دراسة جديدة توصلت إلى أنه كلما زاد الوقت الذي تقضيه على هاتفك، قل استمتاعك بالمحادثات في الوقت الفعلي مع الأشخاص الذين كانوا موجودين بالفعل من أجلك في حياتك الطبيعية.

وسائل التواصل الاجتماعي تلقي بك في بحر الوحدة ثم تلقي لك بطوق النجاة عبارة عن حياة أناس آخرين، لكن لا يمكنك العودة إلى قارب الاتصال البشري، ولا تمنحك القدرة على السباحة.

الحل؟

إليك إحدى الإستراتيجيات التي يمكن التوصية بها كما ورد في كتاب Screened In: The Art of Living Free in the Digital Age: في المتوسط، أنت تلمس هاتفك أكثر من 2.600 مرة في اليوم، فيجب البدء في استبدال وقت الهاتف بوقت لأشخاص حقيقيين.

أبعد التطبيقات التي تفتحها عدة مرات يوميًا – بما في ذلك جميع تطبيقات الوسائط الاجتماعية – من شاشة هاتفك الرئيسية.

حدد عدد المرات التي تريد فيها التحقق من هذه التطبيقات أسبوعيًا، ولا تقترب منها إلا في تلك المناسبات.

ستجعلك هذه الاستراتيجية أكثر وعياً بالقرارات التي تتخذها مرات لا حصر لها كل يوم من حياتك؛ لمحاولة التواصل مع الآخرين من خلال هاتفك بدلاً من التواصل بشكل شخصي.

  • مشاركة
سلسلة: #افهمها_صح

المصدر: psychologytoday


اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

المقالات المشابهة