أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية اعترضت سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان، بعد محاولتها تجاوز ما وصفه بالحصار البحري الأمريكي، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في التوتر بين واشنطن وطهران.
اعتراض السفينة وإجبارها على التوقف
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" إن سفينة الشحن الإيرانية "توسكا"، التي يبلغ طولها نحو 900 قدم، حاولت اختراق الحصار البحري، إلا أن المدمرة الأمريكية USS Spruance تدخلت لاعتراضها، وأضاف أن السفينة رفضت الامتثال لأوامر التوقف، ما دفع القوات الأمريكية إلى إحداث ثقب في غرفة المحركات لإيقافها، قبل أن يتم احتجازها ووضعها تحت حراسة مشاة البحرية.
اتهامات متبادلة وتصعيد في مضيق هرمز
تزامن الحادث مع تصاعد الاتهامات بين الجانبين بشأن انتهاك اتفاقات وقف إطلاق النار، حيث اتهم ترامب إيران بإطلاق النار في مضيق هرمز، معتبرًا ذلك خرقًا خطيرًا للاتفاقات القائمة، كما أشار إلى استهداف سفن فرنسية وبريطانية في المنطقة، في وقت نفت فيه طهران الاتهامات واعتبرت الإجراءات الأمريكية عدائية وخيانة للثقة.
وأشار ترامب إلى أن الإجراءات الأمريكية أدت عمليًا إلى تعطيل حركة الملاحة في المضيق، مؤكدًا أن إيران تخسر نحو 500 مليون دولار يوميًا نتيجة القيود المفروضة، كما اعتبر أن إعلان طهران إغلاق المضيق “غير منطقي”، في ظل استمرار التوتر العسكري في المنطقة.
مسار تفاوضي متزامن رغم التصعيد
وفي سياق متصل، أكد ترامب أن وفدًا أمريكيًا سيتوجه إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد لاستكمال المحادثات مع إيران، مشيرًا إلى أن بلاده قدمت عرضًا عادلاً ومعقولاً للتوصل إلى اتفاق.
ولوّح ترامب بإمكانية تصعيد عسكري كبير في حال فشل المسار الدبلوماسي، مهددًا باستهداف منشآت حيوية داخل إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، مؤكدًا أن واشنطن “لن تتهاون” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وفي السياق ذاته قالت وكالة تسنيم الإيرانية إن ايران لا تنوي حتى الان ارسال وفد تفاوضي الى باكستان في حال استمرار الحصار البحري.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس وسط مخاوف دولية من عودة الحرب بين الطرفين وما سيترتب من ذلك من آثار سلبية على أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية.
اقرأ أيضًا:
نقطة ضعف "ترامب" انكشفت في الحرب الإيرانية












