أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستعمل بالتنسيق مع إيران لاستعادة وتدمير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، مشيرًا إلى أن هذا المسار يعتمد أساسًا على نجاحه في إبرام اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ 3 أشهر.
وفي المقابل، شدد على أنه في حال غياب هذا الاتفاق، فإن واشنطن ستلجأ إلى مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بقسوة شديدة، إلى الحد الذي يسمح للقوات الأمريكية بجمع تلك المواد الحيوية وتأمينها بمفردها وبشكل آمن تمامًا.
وأوضح ترامب ملامح الخيارات المتاحة للتعامل مع هذا الملف؛ حيث أشار إلى أنه في حال التوصل إلى تسوية ودية، سيتم تدمير المعدات والمواد النووية بالتعاون المشترك سواء داخل المواقع الإيرانية أو بنقلها إلى الخارج، أما في حالة اللجوء إلى الخيار العسكري، فستضمن العمليات حماية القوات الأمريكية من أي استهداف،
لافتًا إلى قدرة بلاده على مراقبة الأنشطة الأرضية بدقة فائقة عبر التقنيات المتطورة للقوة الفضائية الأمريكية التي تتيح رصد أدق التفاصيل من الفضاء.
كواليس المفاوضات
وفيما يتعلق بالمسار التفاوضي الحالي، ذكر ترامب أن الجانبين باتا قريبين جدًا من توقيع معاهدة لإنهاء الصراع، إلا أنه يصر على إدراج بند إضافي صارم يمنع إيران ليس فقط من تطوير الأسلحة النووية بل يحظر عليها تمامًا شراءها أو الاستحواذ عليها لضمان إغلاق أي ثغرات قد تفضي إلى التفاف على الاتفاق المستقبلي.
وعلى صعيد تقييم القيادة الإيرانية الجديدة، وصف ترامب المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، بأنه يبدي عقلانية وذكاءً أكبر مقارنة بوالده الراحل علي خامنئي الذي قُتل إثر ضربات أمريكية وإسرائيلية.
وأشار إلى أن المرشد الجديد، رغم إصابته البالغة، يشارك بفعالية في إدارة عملية التفاوض، معربًا عن انفتاحه الكامل لإجراء محادثات مباشرة معه في حال رغب الطرف الآخر في ذلك.
مصير القوات الأمريكية
وعلى الرغم من الانتقادات الداخلية الموجهة للحرب والتي تعكسها استطلاعات الرأي برفض الأغلبية لها، دافع ترامب عن الإبقاء المؤقت للقوات الأمريكية في المنطقة البالغ قوامها 50 ألف جندي، معتبرًا وجودهم أداة ضغط استراتيجية ضرورية لإجبار طهران على التفاوض ولحين تحقيق الإنجاز الكامل.
مستبعدًا في الوقت نفسه وجود أي مخاطر حقيقية تهدد سلامة هذه القوات، بالنظر إلى السحق شبه الكامل للقدرات الدفاعية والهجومية للجيش الإيراني، والذي بات يفتقر للمقومات الأساسية بعد تقليص مخزونه من الصواريخ والمسيّرات إلى مستويات ضئيلة للغاية.
وحمل ترامب الإدارات الأمريكية السابقة، لا سيما إدارة باراك أوباما، المسؤولية عن تمكين البرنامج النووي الإيراني عبر الاتفاق الموقع عام 2015 والذي قام بإلغائه في ولايته الأولى.
وأكد أن أي اتفاق جديد لن يتضمن إلغاءً فوريًا لتجميد الأصول الإيرانية بل سيرتبط سلوكيًا بمدى التزام طهران، مشددًا على أن الهدف الأسمى والنهائي يكمن في منع إيران قطعيًا من حيازة السلاح النووي، وهو ما سيعود بالاستقرار على الاقتصاد الأمريكي ويسهم في خفض أسعار الطاقة عالميًا بمجرد إتمام الاتفاق وإعادة فتح ممرات التجارة الحيوية كمضيق هرمز.














