استنزفت أشهر من اعتراض الصواريخ الإيرانية مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت "Patriot" وثاد "THAAD"، مع تراجع المخزونين بنحو 1,700 صاروخ منذ بداية القتال مع إيران في أواخر فبراير، بقيمة تقدر بحوالي 10 مليارات دولار.
وتشير تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "CSIS" إلى أن إعادة المخزونات إلى مستويات ما قبل الحرب ستستغرق 3 سنوات على الأقل، فيما لن تصل طلبيات السنة المالية 2027 إلى كاملها قبل 2029، بحسب "visual capitalist".
باتريوت.. مخزون يتراجع بأكثر من 60%
ويمثل نظام باتريوت "PAC-3 MSE" الجزء الأكبر من التراجع في مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأمريكية، إذ انخفض المخزون من 2,330 صاروخًا قبل حرب إيران في 27 فبراير 2026 إلى نحو 759-827 صاروخًا في 27 يوليو 2026، بتراجع يتراوح بين 64.5% و67.4%، وتبلغ تكلفة الصاروخ الواحد نحو 5 ملايين دولار.
ثاد.. خسارة تقترب من النصف
يستخدم صاروخ "THAAD" لاعتراض الصواريخ الباليستية على ارتفاعات عالية خلال مرحلة هبوطها النهائي، وقد انخفض مخزونه من 452 صاروخًا قبل حرب إيران في 27 فبراير 2026 إلى نحو 239-257 صاروخًا في 27 يوليو 2026، بتراجع يتراوح بين 43.1% و47.1%، وتبلغ تكلفة الصاروخ الواحد نحو 12 مليون دولار، أي أكثر من ضعف تكلفة صاروخ باتريوت، فيما تقدر تكلفة تعويض الصواريخ المستخدمة من المنظومتين بنحو 10 مليارات دولار.
3 سنوات لاستعادة المخزون
بحسب تحليل "CSIS" لتوقعات البنتاغون بشأن تسليمات باتريوت وثاد، يحتاج النظامان إلى 3 سنوات على الأقل للعودة إلى مستويات ما قبل الحرب.
ومن المتوقع أن تكتمل عمليات استبدال صواريخ ثاد المستخدمة في الحرب مع إيران بحلول نهاية 2029، ضمن طلبية السنة المالية 2027 التي تضم 857 صاروخًا اعتراضيًا.
وتتضمن ميزانية الدفاع الأمريكية للسنة المالية 2027 طلبًا بقيمة 95 مليار دولار للذخائر، إلى جانب 21 مليار دولار تمويلًا إضافيًا للحرب، كما تخطط لوكهيد مارتن لزيادة إنتاج صواريخ "PAC-3 MSE" بأكثر من ثلاثة أضعاف، ورفع إنتاج صواريخ "THAAD" من 96 إلى 400 صاروخ اعتراضي سنويًا.
ويحذر "CSIS" من أن انخفاض المخزونات قد يخلق فجوة أمنية إلى حين وصول الإمدادات الجديدة، مشيرًا إلى أن استبدال كل صاروخ اعتراضي يُطلق فوق الشرق الأوسط قد يستغرق عامًا إلى عامين على الأقل.
تراجع المخزون يثير مخاوف أمنية
أدت أشهر من اعتراض الصواريخ الإيرانية إلى استنزاف مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت وثاد، إذ تراجع المخزون المشترك بنحو 1,700 صاروخ منذ بداية الحرب الإيرانية، وتشير التقديرات إلى أن استعادة مستويات ما قبل الحرب ستستغرق 3 سنوات على الأقل.
وتكمن المشكلة في الفارق بين سرعة استهلاك الصواريخ وقدرة الصناعة الدفاعية على تعويضها، ومع استمرار الطلب على هذه الأنظمة من الولايات المتحدة وحلفائها، قد يستغرق وصول الإمدادات الجديدة سنوات، ما يضغط على قدرة واشنطن على التعامل مع صراعات أخرى في الوقت نفسه.
ما المخاطر من تراجع المخزون؟
وحذر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "CSIS" من أن انخفاض المخزونات يخلق نافذة ضعف، خاصةً في مواجهة أي صراع محتمل في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث ستكون الحاجة إلى صواريخ الدفاع الجوي كبيرة.
ومع عدم وجود بدائل فعالة لباتريوت وثاد في الدفاع ضد الصواريخ الباليستية، فإن تعويض الصواريخ التي أُطلقت فوق الشرق الأوسط قد يستغرق عامًا إلى عامين على الأقل لكل صاروخ، وفق التقديرات الواردة في النص الأصلي.
وفي ظل هذا النقص، تتجه الولايات المتحدة إلى زيادة الإنتاج؛ إذ تخطط لوكهيد مارتن لرفع إنتاج "PAC-3 MSE" بأكثر من ثلاثة أضعاف، وزيادة إنتاج "THAAD" من 96 إلى 400 صاروخ اعتراضي سنويًا، كما تتضمن ميزانية الدفاع للسنة المالية 2027 طلبًا بقيمة 95 مليار دولار للذخائر، إلى جانب 21 مليار دولار تمويلًا إضافيًا للحرب.












