أثار رحيل المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تساؤلات بشأن الشخصية التي ستتولى المنصب في إدارة الرئيس دونالد ترامب وحتى الآن، لم يحسم البيت الأبيض هوية خليفتها.
فيما أكدت مصادر داخل الإدارة ومقربة منها عدم اتخاذ قرار نهائي، وعملت ليفيت عن قرب مع ترامب لسنوات، ووصفها عند إعلان رحيلها بأنها من "أكثر مساعديه ثقة"، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية "BBC".
وخلال إجازة ليفيت في وقت سابق من هذا العام، تولى عدد من كبار المسؤولين، بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، مهمة عقد المؤتمرات الصحفية، وقد يلجأ البيت الأبيض إلى هذا الخيار مجددًا، ولو بشكل مؤقت، إلى حين اختيار المتحدث الجديد.
ولا تقتصر مهمة المتحدث على الظهور أمام الصحفيين، بل تشمل إدارة العلاقة مع وسائل الإعلام، والتنسيق بين إدارات البيت الأبيض، وتقديم المشورة الإعلامية للرئيس، إلى جانب الإشراف على مكتب يتعامل يوميًا مع عدد كبير من الاستفسارات والطلبات.
ويضاف إلى ذلك ضرورة التعامل مع توقعات ترامب العالية، وقال مصدر مقرب من الإدارة لبي بي سي: "الأمر ليس سهلًا، وسيدرك الشخص الذي يتولى المنصب أنه تحت المراقبة يوميًا".
مَن أبرز الأسماء المطروحة؟
ألينا حبا
تُعد ألينا حبا، المحامية الشخصية السابقة لترامب، من الأسماء المحتملة للمنصب، وفي ديسمبر، استقالت من منصبها كأكبر مدعية عامة في ولاية نيو جيرسي، بعد معركة قضائية بشأن أهليتها للعمل كمدعية عامة للولايات المتحدة في الولاية.
وكان ترامب قد اختار حبا للمنصب العام الماضي، لكن بعد رفض محكمة محلية ترشيحها، عيّنها في منصب يسمح لها بأداء المهام بالنيابة.
وخلال الأشهر الأولى من عودة ترامب إلى البيت الأبيض، شغلت حبا، البالغة من العمر 42 عامًا، منصب مستشارة الرئيس. ووصفها ترامب عند تعيينها بأنها "ثابتة في ولائها" و"مدافعة لا تكلّ عن العدالة".
وانضمت حبا إلى الفريق القانوني الشخصي لترامب عام 2021، بعدما أفادت تقارير بأنها التقت به في ناديه للجولف في بيدمينستر بولاية نيو جيرسي، وفي 2024، تولت تمثيل ترامب في محاكمته بنيويورك بشأن دفع أموال للتستر على علاقاته الجنسية، حيث أدين بتهمة تزوير 34 سجلًا تجاريًا، وقد استأنف ترامب الحكم.
كاتي ميلر
كاتي ميلر شخصية إعلامية محافظة ومذيعة بودكاست، وعملت سابقًا ضمن فريق ترامبـ، وتبلغ ميلر 34 عامًا، وهي متزوجة من نائب رئيس أركان البيت الأبيض ستيفن ميلر، أحد أبرز الداعمين لأجندة ترامب بشأن الهجرة.
وشغلت منصب السكرتيرة الصحفية لنائب الرئيس السابق مايك بنس بين عامي 2019 و2020، ثم مديرة الاتصالات الخاصة به من 2020 إلى 2021.
كما تولت لاحقًا منصب مديرة الاتصالات في Doge، مبادرة خفض التكاليف التي كان يرأسها الملياردير إيلون ماسك، والمعروفة أيضًا باسم "وزارة كفاءة الحكومة"، وأطلقت ميلر بودكاستها في أغسطس الماضي، ويستهدف النساء المحافظات والأمهات المشغولات.
آنا كيلي
تشغل آنا كيلي حاليًا منصب نائبة السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، وتعمل تحت إشراف ليفيت، وتمثل كيلي، البالغة من العمر 29 عامًا، البيت الأبيض في وسائل الإعلام. وعملت سابقًا سكرتيرة صحفية وطنية للجنة الوطنية الجمهورية، كما عملت لدى النائب ديريك فان أوردن من ولاية ويسكونسن.
سيج ستيل
سيج ستيل مذيعة تلفزيونية ورياضية سابقة، شاركت في حملة ترامب خلال انتخابات 2024، وبرزت ستيل، البالغة من العمر 53 عامًا، كصوت إعلامي محافظ ومؤيد لترامب، وقدمت عددًا من البرامج الرياضية، بينها "SportsCenter" و"First Take" و"Scripps National Spelling Bee".
ستيفن تشيونغ
يشغل ستيفن تشيونغ منصب مدير الاتصالات في البيت الأبيض، كما يعد من مستشاري ترامب منذ فترة طويلة، واشتهر تشيونغ بأسلوبه الحاد في التعامل مع وسائل الإعلام ودفاعه القوي عن الرئيس.
انضم إلى حملة ترامب عام 2016، ثم أصبح مديرًا للاستجابة السريعة خلال ولايته الأولى. وغادر البيت الأبيض عام 2018، قبل أن يؤسس شركة خاصة عملت مع حملة ترامب في انتخابات 2020، وقبل العمل مع ترامب، ترأس قسم الاتصالات في بطولة القتال النهائي "UFC".
وبعد إعلان رحيل ليفيت، نشر تشيونغ صورة معها وهنأها على "العمل الجيد!"، مضيفًا: "كارولين كانت أفضل زميلة في الفريق؛ إنها شديدة الولاء، وهادئة الأعصاب، وشخصية رائعة تخدم الرئيس بشرف".
تريشيا ماكلولين
تولت تريشيا ماكلولين سابقًا منصب مساعدة وزير الشؤون العامة في وزارة الأمن الداخلي، واشتهرت بدفاعها عن سياسات إدارة ترامب بشأن الهجرة عبر الإذاعات الأمريكية.
وقل ظهورها الإعلامي منذ مغادرتها المنصب في فبراير، لكنها تمتلك خبرة تعود إلى الولاية الأولى لترامب، عندما شغلت مناصب مختلفة في وزارة الخزانة ووزارة الخارجية.
وكانت ماكلولين مساهمة سياسية في شبكة ABC News، كما عملت مديرة للاتصالات لحاكم ولاية أوهايو مايك ديواين، وللحملة الرئاسية القصيرة الأمد لفيفيك راماسوامي.
سكوت جينينغز
برز المعلق السياسي سكوت جينينغز كمدافع قوي عن إدارة ترامب عبر شبكة "CNN"، حيث يعمل مساهمًا سياسيًا بارزًا، وكان جينينغز، البالغ من العمر 48 عامًا، من منتقدي ترامب في السابق، لكنه يمتلك خبرة سياسية واسعة، إذ عمل في أربع حملات رئاسية.
كما عمل في ثلاث حملات للسيناتور ميتش ماكونيل من ولاية كنتاكي، ويعد حليفًا مقربًا لزعيم الحزب السابق، وأشاد ترامب علنًا بجينينغز، الذي نشر العام الماضي كتاب "ثورة الحس السليم: كيف اقتحم دونالد ترامب واشنطن وقاتل من أجل الحضارة الغربية".
وقال ترامب خلال تجمع انتخابي في ميشيغان العام الماضي: "إنه يدافع عني طوال الوقت على قناة سي إن إن، وهو يدافع عني بشكل جيد للغاية، لكن لا يمكنه المبالغة في ذلك لأنه إذا بالغ في الأمر، فسوف يُطرد!".













