أعلنت المملكة نجاح مبادرة عالمية لتطوير تنظيمات إدارة النفايات الإلكترونية، نفذتها بالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات في كل من الباراغواي ورواندا وزامبيا، في خطوة تعزز جهودها في قيادة الاستدامة الرقمية وتسريع التحول نحو الاقتصاد الدائري، عبر تطوير تنظيمات تدعم الممارسات الخضراء وتحد من النفايات الإلكترونية.
وجاء الإعلان على هامش القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) في مدينة جنيف، التي شهدت مشاركة أكثر من 190 دولة.
أسفرت المبادرة عن تطوير ثلاثة أطر تنظيمية وطنية لإدارة الاقتصاد الدائري في الدول المستفيدة، إلى جانب إصدار دليل متخصص يوثق أفضل الممارسات والسياسات التنظيمية في إدارة النفايات الإلكترونية، وإعداد دراسات لتقدير تكاليف إدارتها وتحديد الرسوم المحتملة على الأجهزة الإلكترونية.
كما شهدت المبادرة مشاركة أكثر من 270 جهة، إلى جانب 480 مختصًا من القطاعين العام والخاص من مختلف دول العالم، في إطار تبادل الخبرات وتطوير حلول تنظيمية قابلة للتطبيق.
تحدٍ عالمي متسارع
تأتي هذه المبادرة في وقت تُعد فيه النفايات الإلكترونية أسرع أنواع النفايات الصلبة نموًا في العالم، إذ يزداد حجمها بوتيرة تفوق معدل نمو سكان العالم بنحو ثلاثة أضعاف.
كما تشير التقديرات إلى أن أقل من ربع النفايات الإلكترونية عالميًا يُعاد تدويره رسميًا، بينما تحتوي هذه النفايات على معادن ومواد ذات قيمة اقتصادية يمكن الاستفادة منها إذا تمت معالجتها بطرق سليمة.
وتحذر المنظمات الدولية من أن التخلص غير الآمن من النفايات الإلكترونية قد يؤدي إلى إطلاق ما يصل إلى 1000 مادة كيميائية مختلفة في البيئة، من بينها الرصاص والزئبق والديوكسينات، وهي مواد قد تشكل مخاطر على صحة الإنسان والبيئة.
وتُعد النساء الحوامل والأطفال الأكثر عرضة لهذه المخاطر، خاصة في المناطق التي تُمارس فيها عمليات إعادة التدوير بطرق غير نظامية أو تفتقر إلى المعايير البيئية.
تواصل المملكة دعم جهود الاتحاد الدولي للاتصالات منذ انضمامها إليه عام 1949، عبر مبادرات تستهدف بناء مستقبل رقمي أكثر شمولًا واستدامة.
وتشمل هذه الجهود دعم الابتكار التنظيمي، وتعزيز تبني الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، وبناء القدرات البشرية، ونقل المعرفة، إلى جانب ترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري في قطاع التقنية.
وتعكس المبادرة الجديدة توجه المملكة نحو توظيف خبراتها التنظيمية في دعم الدول الأخرى، والمساهمة في تطوير حلول دولية للتعامل مع أحد أسرع التحديات البيئية نموًا في العالم.













