يلتقي المنتخب الألماني بنظيره منتخب باراغواي مساء اليوم الاثنين، على أرضية ملعب "بوسطن"، في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين لحساب دور الـ32 المحدث من بطولة كأس العالم 2026.
وتدخل كتيبة المدرب يوليان ناغلسمان اللقاء بعد تصدرها المجموعة الخامسة برصيد 6 نقاط من انتصارين عريضين على كوراساو (7-1) وساحل العاج (2-1)، رغم عثرة الجولة الأخيرة أمام الإكوادور (1-2).
في المقابل، تأهل منتخب باراغواي "الألبيروخا" كأحد أفضل الثوالث بعد عروض تكتيكية متوازنة، متسلحاً بروح قتالية عالية، ويسعى لتفجير مفاجأة مونديالية مدوية رغم غياب نجمه الشاب دييغو غوميز بداعي الإيقاف، بينما تفتقد ألمانيا مدافعها نيكو شلوتربيك للإصابة.
تاريخ مواجهات الفريقين
لا تحمل سجلات بطولة كأس العالم الكثير من اللقاءات المباشرة بين الطرفين، حيث التقى المنتخبان في نسخة مونديالية واحدة فقط في دور الـ16 من مونديال كوريا واليابان 2002 ، وحسم الألمان الموقعة بصعوبة بالغة بهدف نظيف وقعه المهاجم أوليفر نوفيل في الدقيقة 88، في مباراة شهدت استبسالاً دفاعياً لباراغواي بقيادة الحارس الأسطوري خوسيه لويس تشيلافيرت.
ويسعى رفاق ميغيل ألميرون الليلة لرد هذا الدين القديم، بينما تبحث ألمانيا عن تأكيد سطوتها التاريخية والعبور المباشر.
أفضل إنجازات الفريقين في كأس العالم
تتفاوت موازين القوى والتاريخ بشكل صارخ عند مقارنة السجل المونديالي لكلا الفريقين:
المنتخب الألماني: يعد أحد أعظم قياصرة الكرة عبر التاريخ، حيث يحمل في جعبته أربعة ألقاب مونديالية (1954، 1974، 1990، 2014)، بالإضافة إلى وصافة البطولة في أربع مناسبات أخرى، مكرساً نفسه كخصم لا يرحم في الأدوار الإقصائية.
منتخب باراغواي: رغماً عن تباين الترشيحات، فإن أفضل إنجازاته التاريخية كانت الوصول إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم جنوب أفريقيا 2010، قبل أن يودع بصعوبة بالغة أمام البطل اللاحق إسبانيا بهدف نظيف في مباراة دراماتيكية.
الصراع الأوروبي اللاتيني.. كلاسيكو القارات
تأتي مباراة الليلة لتكتب فصلاً جديداً في كتاب الصراع الأزلي بين المدارس الأوروبية وأمريكا الجنوبية، لطالما مثل هذا الصدام "كلاسيكو قوي" في كأس العالم، حيث تجمع المواجهات بين الانضباط التكتيكي والقوة البدنية للقارة العجوز، مقابل المهارة الفردية والاندفاع البدني لمنتخبات اللاتين.
وفي الوقت الذي هيمنت فيه أوروبا على ألقاب كأس العالم لأربع نسخ متتالية (2006-2018)، كسرت الأرجنتين هذه السيطرة في 2022، مما يجعل لقاء اليوم صراعاً متجدداً لإثبات الهيمنة الكروية بين تفوق "الماكينات" وعناد "الألبيروخا".
اقرأ أيضًا:
جدول مباريات دور الـ 32 لكأس العالم 2026











