ردّت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على سؤال بشأن تسليم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد إلى السلطات السورية الجديدة بعد أن حكمت عليه محكمة سورية بالإعدام غيابيًا.
وأكدت المتحدثة باسم الخارجية أن قرار منح روسيا حق اللجوء لبشار الأسد، لم يكن له أي دوافع سياسية، ولكن لاعتبارات إنسانية بحتة فقط، وقالت زاخاروفا، في مؤتمر صحفي، إنه لم تكن هناك ولا تزال أي دوافع سياسية وراء بقاء بشار الأسد في البلاد، مضيفة أن الظروف التي وصفتها بالمأساوية لتغيير السلطة في سوريا تعني أن بشار الأسد وعائلته يواجهون الموت، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الروسية.
وكانت الوكالة الروسية قد نقلت عن مصدر في وقت سابق أن بشار الأسد وعائلته موجودون في موسكو وقد مُنحوا حق اللجوء في روسيا، وصرح وزير الخارجية سيرغي لافروف لاحقًا بأن وجود بشار الأسد وعائلته في روسيا كان لأسباب إنسانية بحتة، حيث واجه الرئيس السابق أعمالًا انتقامية في بلاده، حسب وصفه، عقب تغيير السلطة في أواخر عام 2024.
وكانت وكالة الأنباء السورية قد نشرت أن محكمة جنائية في دمشق حكمت على بشار الأسد وابن عمه عاطف نجيب و7 مشتبه بهم آخرين مطلوبين بالإعدام، خلال أغسطس الجاري.
إذ أصدرت المحكمة حكمًا بالإعدام غيابيًا على الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد لارتكابه جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال الصراع السوري الذي استمر 14 عامًا وأسفر عن مقتل نحو نصف مليون شخص، وتُعد الأحكام الصادرة عن المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق هي الأولى من نوعها ضد بشار الأسد أو أعضاء دائرته المقربة منذ انتهاء حكم عائلة الأسد، الذي دام 5 عقود، قبل 20 شهرًا.
وفرّ بشار الأسد إلى روسيا بعد سقوط الحكومة في ديسمبر 2024، وحصل على اللجوء السياسي، وقد طالب الحكام الجدد في سوريا، موسكو بتسليم بشار الأسد قبل ذلك، وقال القاضي فخر الدين العريان، خلال جلسة المحكمة التي عُرضت مباشرة على التلفزيون الرسمي السوري: "استخدم بشار الأسد أجهزة الدولة لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".














