كشفت بيانات حديثة عن تباين كبير في مستويات الإنفاق على التعليم لكل طالب بين دول العالم، ما يعكس اختلافات واضحة في أولويات السياسات العامة والقدرات الاقتصادية للدول.
وتتصدر لوكسمبورغ قائمة الدول الأعلى إنفاقًا على الطالب الواحد، بفارق كبير عن بقية الدول، في مؤشر يعكس حجم الاستثمارات الموجهة لقطاع التعليم مقارنة بغيرها من الاقتصادات.
لوكسمبورغ في صدارة القائمة
وتتجاوز استثمارات لوكسمبورغ 31 ألف دولار سنويًا للطالب الواحد، متقدمة بفارق يقارب 9 آلاف دولار عن النرويج، التي تأتي في المرتبة الثانية. كما يتسع الفارق بشكل كبير عند المقارنة بالدول الأقل إنفاقًا، ما يعكس فجوة ملحوظة في حجم الاستثمارات التعليمية عالميًا.
وتحتل لوكسمبورغ كذلك موقع الصدارة في مستويات رواتب المعلمين، في مؤشر يعكس قوة التمويل الموجه لقطاع التعليم لديها. ويستند التصنيف إلى بيانات الإنفاق السنوي على التعليم لكل طالب، وفقًا لتعادل القوة الشرائية، الصادرة عن تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "التعليم في لمحة 2025".
وتتسارع الفجوات بشكل ملحوظ بين الاقتصادات المتقدمة ونظيراتها الناشئة، حيث تتفاوت الموارد المخصصة للتعليم بشكل واسع حتى بين الدول ذات المستويات الاقتصادية المتقاربة.
وتنعكس هذه الفجوات التمويلية على عناصر جوهرية في العملية التعليمية، من بينها كثافة الفصول الدراسية، ومستويات أجور المعلمين، ومدى توفر التقنيات التعليمية الحديثة، وصولًا إلى نتائج التحصيل في التعليم العالي.
أولوية التعليم في الاقتصادات الكبرى
كما تأتي الولايات المتحدة وعدد من دول أوروبا الغربية ضمن المراتب المتقدمة، حيث يتراوح متوسط الإنفاق على الطالب بين 18 ألفًا و21 ألف دولار سنويًا، وهو ما يعكس مزيجًا من ارتفاع حجم التمويل الحكومي وارتفاع تكاليف تشغيل أنظمة التعليم في هذه الدول.
كما تنضم كندا والمملكة المتحدة إلى هذه الشريحة العليا من حيث الإنفاق، في تأكيد على استمرار مستويات الاستثمار المرتفعة في التعليم داخل الاقتصادات المتقدمة.
وتشير البيانات إلى أن متوسط الإنفاق على التعليم لكل طالب في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يبلغ نحو 15 ألف دولار سنويًا، إلا أن هذا الرقم لا يعكس الواقع الفعلي لتوزيع الإنفاق، حيث تتمركز غالبية الدول إما فوقه بفارق كبير، خاصة في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، أو دونه بشكل ملحوظ في الاقتصادات الناشئة.
ورغم تصنيفها ضمن الاقتصادات المتقدمة، تسجل دول مثل اليابان وإيطاليا وإسبانيا مستويات إنفاق تقل عن هذا المتوسط، ما يبرز تباينًا في أولويات التمويل التعليمي داخل الدول المتقدمة نفسها.في المقابل، تقترب بعض الاقتصادات الأوروبية الناشئة، مثل بولندا والمجر، من مستويات إنفاق تتراوح بين 10 آلاف و11 ألف دولار لكل طالب.
الدول الأقل إنفاقًا على التعليم
فيما يتراجع مستوى الاستثمار في التعليم بشكل ملحوظ خارج قائمة الدول الأعلى إنفاقًا ضمن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مع اتساع الفجوة بين الدول.
وتشير البيانات إلى أن تركيا والصين تخصصان ما يزيد قليلًا على 5 آلاف دولار سنويًا لكل طالب، في حين تنخفض هذه المستويات إلى نحو 4 آلاف دولار في كل من المكسيك وجنوب إفريقيا.
وفي أدنى الترتيب، تسجل بيرو أقل معدلات الإنفاق، بنحو 2600 دولار فقط لكل طالب، ما يعكس تفاوتًا حادًا في القدرات التمويلية الموجهة لقطاع التعليم عالميًا.
اقرأ أيضًا:
إنفوجرافيك| الدول التي تضم أكبر عدد من خريجي الجامعات
إنفوجرافيك| الدول الأكثر إنتاجية في العالم
إنفوجرافيك| ترتيب الدول الأكثر بناء للطاقة النووية











