في الوقت الذي بات فيه الحصول على شهادة جامعية قاعدة أساسية ومعياراً طبيعياً في العديد من الدول المتقدمة، لا يزال التعليم العالي يمثل تحدياً كبيراً وفرصة بعيدة المنال في مناطق أخرى من العالم.
وتشير الإحصائيات إلى تصدر كندا للمشهد العالمي بنسبة بلغت 63%، بينما استطاعت مجموعة من الدول المتطورة تجاوز عتبة الـ 50%، وهو ما يعكس بوضوح اتجاه القوى العاملة العالمية نحو الاعتماد المتزايد على خريجي الجامعات، وتبرز دول مثل أيرلندا، واليابان، وكوريا الجنوبية كأعضاء بارزين في هذه المجموعة القيادية، حيث يحمل أغلبية مواطنيها البالغين الآن شهادات جامعية، مما يؤكد التحول الجذري في أسواق العمل نحو التخصصات ذات المهارات العالية والخبرات المعرفية.
كندا.. الدولة الوحيدة التي تكسر حاجز الـ 60%
تنفرد كندا بصدارة القائمة عالمياً بنسبة تحصيل علمي تصل إلى 63%، ما يمنحها لقب الدولة الوحيدة في العالم التي يحمل قرابة ثلثي سكانها البالغين مؤهلات جامعية، وفي سياق متصل، سجلت الولايات المتحدة الأمريكية نسبة 51%، وهي مرتبة تضعها فوق متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ 42%.
ويأتي هذا التفوق الأمريكي والكندي كنتيجة مباشرة لعقود طويلة من الاستثمار المكثف في بنية أنظمة التعليم العالي، واستجابة للطلب المحلي المتزايد والمستمر على العمالة ذات الكفاءة العالية.
التباين الأوروبي.. فجوة شاسعة في التحصيل العلمي
تكشف البيانات المتعلقة بالقارة الأوروبية عن وجود واحدة من أوسع الفجوات الداخلية فيما يخص عدد خريجي الجامعات بين دول المنطقة، فبينما تحافظ أيرلندا على مكانتها المرموقة بين القوى الرائدة عالمياً بنسبة تحصيل بلغت 58%، تظهر أرقام دول أخرى تراجعاً ملحوظاً، حيث تتخلف إيطاليا عن الركب بنسبة لا تتجاوز 22%، ويسلط هذا التباين الحاد الضوء على قضية عدم المساواة في فرص الوصول إلى التعليم الجامعي، والتحديات الهيكلية التي تواجهها بعض النظم التعليمية في أوروبا.
الاقتصادات الكبرى الناشئة
على الرغم من الثقل الاقتصادي العالمي، لا تزال بعض أكبر اقتصادات العالم تسجل مستويات أدنى بكثير من متوسطات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وتُظهر البيانات أن الصين تسجل نسبة 19%، تليها الهند بنسبة 14%، ثم إندونيسيا بنسبة 13%، مما يعكس حقيقة أن فرص الحصول على التعليم العالي في هذه الدول لا تزال في مراحل التوسع والنمو، وسيكون لهذا المسار التعليمي انعكاسات استراتيجية ومهمة على شكل وتنمية القوى العاملة في هذه الأسواق المستقبلية.
اقرأ أيضًا:
إنفوجرافيك| أعلى الدول نموًا في عدد السكان عالميًا











