يُبرز الطلب على الكهرباء مدى تأثير المناخ والإسكان وأنماط الحياة كثيفة الاستهلاك للطاقة، لكن الدول التي تستهلك أكبر قدر من الكهرباء إجمالًا ليست بالضرورة نفسها التي تستهلك أعلى قدر للفرد.
ووفقًا لأحدث بيانات صادرة عن "Ember" لعام 2025، عن الدول الأكثر استهلاكًا للكهرباء في العالم، تشهد خارطة الطاقة العالمية تحولًا جذريًا يضع الصين في صدارة استهلاك الكهرباء بفارق شاسع عن باقي دول العالم، إذ باتت بكين تستحوذ وحدها على نحو ثلث الطلب العالمي على الطاقة الكهربائية.
الطلب على الكهرباء مرآة الاقتصاد
تهيمن أكبر اقتصادات العالم على استهلاك الكهرباء لأن الإنتاج الصناعي والنقل والبنية التحتية الرقمية واستخدام الطاقة المنزلية كلها تتطلب كميات هائلة من الطاقة.
وصل استهلاك الصين إلى رقم فلكي بلغ 10.573 تيراواط/ ساعة، وهو ما يتجاوز ضعف استهلاك الولايات المتحدة التي حلت في المرتبة الثانية بإجمالي 4536 تيراواط/ ساعة، بما يعكس وتيرة التصنيع المتسارعة في الصين ونمو قطاعاته والتحول العميق نحو كهربة الاقتصاد.
تليهما الهند بإجمالي 2083 تيراواط/ ساعة، ثم روسيا بـ 1176 تيراواط/ ساعة، واليابان بـ 1030 تيراواط/ ساعة وصولًا إلى فرنسا بـ 477 تيراواط/ ساعة.
نصيب الفرد من إجمالي الطلب
ورُغم أن الصين متصدرة إجمالي الطلب العالمي، إلا أنها تحل في المركز السادس عالميًا بإجمالي 7.5 ميجاواط/ ساعة، كذلك الهند الثالثة عالميًا في إجمالي الطلب على الكهرباء، لكنها لا تزال أقل بكثير من الاقتصادات الكبرى الأخرى في استهلاك الفرد بـ 1.4 ميجاواط/ ساعة.
ومع قيام الدول بتزويد قطاعات النقل والتصنيع والتدفئة والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالكهرباء، من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الكهرباء بشكل كبير في العقود القادمة.












