أظهرت بيانات حديثة ت بعض الدول في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قائمة الأكثر إنتاجية عالميًا، استنادًا إلى الناتج المحلي الإجمالي لكل ساعة عمل، وهو أحد أبرز مؤشرات قياس كفاءة الأداء الاقتصادي. وتكشف الأرقام عن فجوة واضحة في العائد الاقتصادي بين الدول، تعكس اختلافات بنيوية في طبيعة الاقتصادات وقطاعاتها الإنتاجية.
وتأتي أيرلندا في صدارة التصنيف بإنتاجية تبلغ 151 دولارًا لكل ساعة عمل، متقدمة بفارق كبير عن بقية الدول، مع تأثر هذا الرقم بوجود شركات متعددة الجنسيات تسجل أرباحها داخل البلاد، ما يرفع الناتج المحلي بشكل لا يعكس بالضرورة حجم النشاط المحلي الفعلي. وفي المرتبة الثانية، تحل النرويج بإنتاجية تصل إلى 132 دولارًا في الساعة، تليها لوكسمبورغ بـ125 دولارًا، مدفوعة بقوة قطاع الطاقة في النرويج، والخدمات المالية في لوكسمبورغ.
وتسجل الولايات المتحدة إنتاجية تبلغ 97 دولارًا لكل ساعة عمل، أعلى من متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ 71 دولارًا، لكنها تظل خلف عدد من الاقتصادات الصغيرة ذات الدخل المرتفع. وتعتمد هذه البيانات على إحصاءات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مع احتساب القيم وفق تعادل القوة الشرائية، بما يسمح بمقارنة أكثر دقة بين مستويات المعيشة والإنتاج بين الدول.
وتشير المؤشرات إلى أن الاقتصادات القائمة على قطاعات عالية القيمة مثل التكنولوجيا والتمويل والصناعات الدوائية تحقق مستويات إنتاجية أعلى، مقارنة بالاقتصادات التي يغلب عليها الطابع الزراعي أو السياحي أو الخدمات منخفضة القيمة. وعند تفصيل الترتيب، تأتي بلجيكا بإنتاجية 100 دولار للساعة، تليها سويسرا والدنمارك بـ99 دولارًا لكل منهما، ثم النمسا وأيسلندا بـ95 دولارًا، وهولندا وألمانيا بـ94 دولارًا، بينما تسجل السويد 90 دولارًا، وفرنسا 88 دولارًا، وفنلندا 83 دولارًا، وأستراليا 79 دولارًا.
وتُظهر المقارنات تراجع أيرلندا إلى 115 دولارًا للساعة عند قياس الدخل القومي الإجمالي بدلًا من الناتج المحلي، فيما تنخفض إنتاجية لوكسمبورغ بنحو 54% عند استخدام المقياس نفسه، ما يعكس تأثير أرباح الشركات متعددة الجنسيات على المؤشرات الكلية.
اقرأ أيضًا:
الحرب مع إيران تهدد الاقتصاد العالمي بركود جديد
كيف تحافظ المملكة على توازن أسواق الطاقة رغم الأزمات؟
تداعيات الحصار البحري الأمريكي لإيران على أسواق الطاقة











