قال المحامي فيصل الرميح، تعليقًا على قرارات التنفيذ الجديدة وتأثيرها على العلاقة بين العامل وصاحب العمل، إن نظام التنفيذ الجديد وما تم تداوله بشأنه من الجهات الرسمية يعطي "تفاؤلًا كبيرًا" لمعالجة ثغرات سابقة، إلا أنه أوضح أن النظام لم يُنشر بعد بشكل رسمي، وبالتالي لا يمكن الحديث عن نصوصه أو مواده.
وأضاف خلال استضافته في برنامج "يا هلا" المذاع على قناة "روتانا خليجية"، أن العلاقة العمالية شهدت تطورًا مهمًا، حيث أصبحت قرارات لجان التسوية الودية، وكذلك عقود العمل، سندات تنفيذية قابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن حقوق العمال تُعد من الديون الممتازة التي تُقدَّم على غيرها من الديون في حال تعثر صاحب العمل أو إفلاسه.
وأكد الرميح أن جميع الأحكام القضائية وقرارات التسوية أو المصالحة، إضافة إلى عقود العمل، أصبحت جميعها قابلة للتنفيذ، موضحًا أن عقد العمل فيما يتعلق بالأجر يُعد سندًا تنفيذيًا حتى أثناء سريان العقد.
بعد صدور قرارات التنفيذ الجديدة، هل هناك تغيرات في العلاقة بين العامل وصاحب العمل وفق هذه القرارات؟
المحامي فيصل الرميح يجيب@AhmedAbdulkreem pic.twitter.com/zjpwwqjDbS
— برنامج ياهلا (@YaHalaShow) April 19, 2026
وفي حديثه عن نصائحه للموظفين، شدد الرميح على أهمية أداء العمل بإخلاص باعتبار أن "من أخذ الأجر حوسب على العمل"، مؤكدًا ضرورة عدم التقصير حتى في حال وجود تقصير من جهة العمل، لأن ذلك يضر بالموظف من الناحية النظامية والأخلاقية. وأوضح أن حفظ الحقوق قائم ما دام هناك عقد عمل موثق وأداء فعلي للعمل، مشيرًا إلى إمكانية إنهاء العقد بصورة نظامية في حال الوصول إلى طريق مسدود، دون الدخول في إنهاء غير مشروع.
وبيّن أن تأخر صاحب العمل في دفع الرواتب لمدة شهرين يُعد مبررًا لإنهاء العقد بصورة مشروعة، إلا أن بعض حالات الخلاف تتعلق بخصومات أو إجراءات داخلية تُستخدم بشكل خاطئ لإثارة النزاعات. وأشار إلى أن النظام يلزم حاليًا بسبق القضايا العمالية بمحاولة التسوية الودية في مكاتب العمل، معتبرًا أن هذه المرحلة قد تعالج كثيرًا من النزاعات إذا اتسم الطرفان بالحكمة والاتزان.
وفيما يتعلق بالترقيات، أوضح أنها تُعد من الأمور الداخلية في بيئة العمل، وليست حقًا إلزاميًا إلا إذا نص عليها عقد العمل أو لائحة تنظيم العمل، مشيرًا إلى أن الخلافات غالبًا تكون حول الحقوق الثابتة في العقد وليس الترقيات.
الترقيات داخل بيئة العمل أمور داخلية بين العامل وصاحب العمل وليست محل نزاع، ما لم ينص عليها في عقد العمل
المحامي فيصل الرميح @AhmedAbdulkreem pic.twitter.com/iBRlWHDYzm
— برنامج ياهلا (@YaHalaShow) April 19, 2026
وتحدث الرميح عن حالات إنهاء العقود، موضحًا أن بعض أصحاب العمل ينهون العقود استنادًا إلى المادة 80 من نظام العمل دون استيفاء الإجراءات النظامية، مثل التحقيق خلال المدة المحددة، مؤكدًا أن عدم الالتزام بالإجراءات أو المدد النظامية قد يجعل الإنهاء غير مشروعًا.
وأضاف أن كثيرًا من النزاعات تنشأ بسبب عدم اتباع الإجراءات النظامية أو عدم إتاحة الفرصة للعامل للتظلم خلال المدة المحددة، مما يؤدي إلى بطلان بعض قرارات الإنهاء أمام الجهات القضائية. وفيما يخص مكافأة نهاية الخدمة، أوضح أن النظام تم تعديله بحيث أصبح العامل يستحق المكافأة كاملة سواء كانت الاستقالة أو إنهاء العقد أو انتهاء الخدمة، دون تمييز بحسب مدة الخدمة.
كما تناول الرميح أبرز المخالفات بين العامل وصاحب العمل، موضحًا أن أغلب الخلافات تدور حول الأجور أو طبيعة العمل، مثل تحميل العامل التزامات مالية تخص صاحب العمل، كالمقابل المالي أو خصومات الإقامة، وهو ما يعد مخالفة نظامية. وأشار إلى وجود نزاعات متكررة حول مكافأة نهاية الخدمة، خصوصًا عندما يتم احتساب مبالغ إضافية ضمن الراتب أو دفعها بشكل غير نظامي أثناء سريان العقد، ما يؤدي إلى إعادة تصنيفها كجزء من الأجر الفعلي.
الخلافات بين صاحب العمل والعامل غالبا ما تكون حول طبيعة العمل أو الأجور أو مكافأة نهاية الخدمة
المحامي فيصل الرميح @AhmedAbdulkreem pic.twitter.com/gnpdrwZ0N1
— برنامج ياهلا (@YaHalaShow) April 19, 2026
وأكد الرميح أن أي اتفاقات أو إبراءات أو تنازلات من العامل أثناء العلاقة التعاقدية تُعد غير معتبرة نظامًا إذا خالفت النظام، حتى وإن كانت مكتوبة، باعتبار أن المادة الثامنة من نظام العمل تُبطل أي اتفاق لا يصب في مصلحة العامل. وختم بالإشارة إلى أن كثيرًا من النزاعات تنشأ بسبب سوء فهم الإجراءات النظامية أو عدم توثيق الأجور والمستحقات بشكل دقيق، ما يؤدي إلى خلافات عند انتهاء العلاقة العمالية.
اقرأ أيضًا:
"ابن الشركة".. تفاني في العمل أم استنزاف للموظف؟
سوق العمل السعودي في 2025.. أرقام تعكس تحولًا عميقًا
نصائح للحفاظ على تنافسية العمل في عصر الذكاء الاصطناعي














