مع اقتراب صافرة البداية لبطولة كأس العالم لكرة القدم، تتجه أنظار الأسواق المالية إلى الفرص الاستثمارية التي قد يخلقها الحدث الرياضي الأضخم عالميًا، وفي هذا السياق، كشف محللو بنك "دويتشه بنك" عن مجموعة من الأسهم التي يرون أنها قد تكون مفيدة للمستثمرين في الحدث الرياضي العالمي، خاصةً في قطاعات الفنادق والإعلانات والمراهنات الرياضية.
وبحسب المحللين، فإن تدفق جماهير كرة القدم إلى مدن في أنحاء أمريكا الشمالية سيترك آثارًا اقتصادية مباشرة وغير مباشرة على الأسواق المحلية، في وقت تُسجل فيه أسعار التذاكر هذا العام مستويات غير مسبوقة، رغم التوقعات بامتلاء المدرجات بالكامل، وفقًا لمنصة "Business insider".
وقال المحلل ماثيو بارنارد: "يرى محللون متخصصون في قطاعات الترفيه والمطاعم والمشروبات والإعلام والتقنية والألعاب أن هناك شركات ضمن تغطيتهم قد تستفيد من كأس العالم، حيث يشكل الحدث عامل دعم لأسهمها"، مضيفًا: "وقد تحظى هذه الشركات بانكشاف أكبر مقارنةً بالسنوات السابقة، نظرًا لأن النسخة الحالية هي الأكبر بزيادة 16 منتخبًا عن عام 2022 لتصل إلى 104 مباريات، أي 40 مباراة إضافية، كما أنها الأطول حتى الآن بمدة 39 يومًا".
كيف يستفيد سوق الأسهم من كأس العالم؟
ويرى "دويتشه بنك" أن فرص النمو الأبرز في قطاع الاستهلاك تتركز في شركات الإسكان والنقل والأغذية والمشروبات، إلى جانب قطاع الفنادق، ورغم أن معظم صناديق الاستثمار العقاري الفندقية "REITs" مرشحة للاستفادة من البطولة، فإن الأداء قد يختلف من شركة لأخرى.
وأوضح بارنارد أن الفنادق ذات الخدمات المتكاملة قد تحقق استفادة أكبر على مستوى "إجمالي الإيرادات لكل غرفة متاحة"، بفعل استضافة الوفود الرسمية التي غالبًا ما تحجز طوابق كاملة وتستخدم مرافق إضافية مثل قاعات الاجتماعات وخدمات الطعام والشراب.
وفي هذا السياق، عرض المحللون أربعة أسهم في قطاع العقارات والفنادق صنفوها كفرص "للشراء"، وسجلت شركة "دايموند روك" للضيافة ارتفاعًا بنسبة 26% منذ بداية العام حتى الآن، فيما ارتفعت أسهم فنادق ومنتجعات "هوست" بنسبة 35% خلال الفترة نفسها، كما حققت فنادق ومنتجعات "بارك" زيادة بنسبة 26% منذ بداية العام، في حين صعدت عقارات "رايمان" للضيافة بنسبة 22% خلال الفترة ذاتها.
كما أشار المحللون إلى شركة "إير بي إن بي" كخيار بديل في قطاع الإسكان، موضحين أن الفعاليات الرياضية الكبرى عادةً ما تؤدي إلى زيادة الطلب على الإيجارات قصيرة الأجل، وسبق أن أشاد "جولدمان ساكس" أيضًا بإمكانات الشركة خلال كأس العالم.
وأضاف بارنارد أن المطاعم وسلاسل الأغذية القريبة من مواقع المدن المستضيفة مرشحة بدورها للاستفادة من ارتفاع حركة الزوار، ومن بين الشركات التي تتمتع بانكشاف أعلى على ملاعب البطولة، فسجلت شركة "سويت جرين" ارتفاعًا بنسبة 14% منذ بداية العام حتى الآن، بينما تراجعت أسهم "شيك شاك" بنسبة 33% خلال الفترة نفسها. وفي المقابل، ارتفعت أسهم ذا "تشيزكيك فاكتوري" بنسبة 29% منذ بداية العام، في حين انخفضت أسهم "جاك إن ذا بوكس" بنسبة 34% خلال الفترة ذاتها.
طفرة إعلانية تاريخية مع كأس العالم 2026
وفي قطاع الترفيه، يرى "دويتشه بنك" أن أكبر فرص النمو تتركز في شركات الإعلام والإعلانات والمراهنات الرياضية، مع توقعات بارتفاع العائدات الإعلانية خلال بطولة 2026، التي توصف بأنها الأكثر مشاهدة على مستوى العالم.
وقال بارنارد: "نتوقع أن تُدّر بطولة 2026 أعلى عائدات إعلانية أمريكية في تاريخ الحدث، نظرًا لإقامتها في مدن أمريكا الشمالية ومناطقها الزمنية، إلى جانب زيادة عدد المنتخبات والمباريات"، ورشح البنك شركتي "فوكس" و"كومكاست"، المالكة لشبكة "تيليموندو"، باعتبارهما من أبرز المستفيدين من حقوق البث باللغتين الإنجليزية والإسبانية.
وفي قطاع المراهنات الرياضية، أدرج "دويتشه بنك" أربعة أسهم صنف معظمها كفرص "للشراء"، باستثناء "درافت كينجز" سجلت شركة "فلاتر إنترتينمنت" المالكة لمنصة "FanDuel" انخفاضًا بنسبة 54% منذ بداية العام حتى الآن، كما تراجعت أسهم "درافت كينجز "بنسبة 28% خلال الفترة نفسها. في المقابل، ارتفعت أسهم "إم جي إم ريزورتس إنترناشيونال" المرتبطة بمنصة "BetMGM" بنسبة 31% منذ بداية العام، فيما صعدت أسهم "سيزرز إنترتينمنت" بنسبة 25% خلال الفترة ذاتها.












