رغم ما يحدث من اضطرابات وتوترات في الأسواق نتيجة الأحداث السياسية وما يتعبها من تأثرات اقتصادية، فإن الشركات أعلنت عن مشاريع استثمار أجنبي مباشر جديدة بقيمة تزيد عن تريليون دولار في عام 2025، وهذه الأرقام متعلقة فقط بالاستثمارات الأجنبية الجديدة، ولا تشمل عمليات الاندماج والاستحواذ والقروض بين الشركات فهي مستثناة، ولكن السؤال المهم ما أكثر القطاعات جذبًا للاستثمار الأجنبي المباشر العالمي حسب إعلانات المشاريع من fDi Markets.
الاتصالات الوجهة الأكبر للاستثمار
وأصبحت الاتصالات الوجهة الأكبر للاستثمار الأجنبي المباشر الجديد في عام 2025، إذ جذبت استثمارات رأسمالية بقيمة 346 مليار دولار، تلتها الطاقة المتجددة باستثمارات بلغت 200 مليار دولار، وشكّل القطاعان معًا نصف إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد الذي تم الإعلان عنه خلال العام الماضي، وسجل قطاع الاتصالات نموًا في الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 88% على أساس سنوي عبر 812 مشروعًا، وشمل ذلك 57 مشروعًا ضخمًا بقيمة تزيد عن مليار دولار من النفقات الرأسمالية.
وتراجعت الطاقة المتجددة إلى المركز الثاني بعد أن تصدرت جميع القطاعات في الاستثمار الأجنبي المباشر لمدة 6 سنوات متتالية من 2019 إلى 2024، وانخفض الاستثمار في هذا القطاع بنحو الربع من 264 مليار دولار في عام 2024 حيث قامت القوى الصناعية الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بتغيير أولويات سياساتها.
استثمارات أشباه الموصلات تسجل رقمًا قياسيًا
واجتذبت أشباه الموصلات 138 مليار دولار في عام 2025، وهو أعلى إجمالي مسجل في القطاع، بزيادة تزيد عن 10% عن عام 2024، وتظهر مصانع جديدة لأشباه الموصلات مع سعي الشركات لتنويع سلاسل التوريد الخاصة بها، وكانت شركات تصنيع الرقائق الكبرى مثل إنتل وTSMC من بين الشركات التي تعهدت باستثمارات رأسمالية ضخمة.
ومع ذلك، ظل الاستثمار شديد التركيز، فقد استحوذت أمريكا الشمالية ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ على 97.5% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع أشباه الموصلات الجديد.
قطاعات تجذب الاستثمار الأجنبي المباشر
كان قطاع العقارات هو القطاع الوحيد الآخر الذي اجتذب أكثر من 100 مليار دولار في عام 2025، وبلغت الاستثمارات 112 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2018، بعد 5 سنوات متتالية من النمو، وبلغ إجمالي القطاع في عام 2025 ما يقرب من 15.7% أعلى من عام 2024.
في غضون ذلك، سجل قطاع المعادن 64 مليار دولار، وانخفض الاستثمار الأجنبي في قطاعات الفحم والنفط والغاز بنسبة 31.3% ليصل إلى 61 مليار دولار، ويمثل هذا الانخفاض السنوي الثاني على التوالي في هذا القطاع.
واجتذب قطاع النقل والتخزين 58 مليار دولار بعد نمو متواضع، ومن المتوقع أن تخلق المشاريع المعلنة ما يقرب من 145 ألف وظيفة، أما قطاع خدمات البرمجيات وتقنية المعلومات فاجتذب 39 مليار دولار، ويأتي في المركزين التاسع والعاشر قطاعي المواد الكيميائية وصناعة السيارات بـ35 و32 مليار على الترتيب.










