كشف التقرير السنوي لصندوق الاستثمارات العامة لعام 2025 عن ارتفاع الإيرادات بنسبة 9٪ على أساس سنوي لتصل إلى 450 مليار ريال، فيما تضاعف صافي الربح ليصل إلى أكثر من 65 مليار ريال، مدعومًا بنمو مساهمات الشركات الناضجة ضمن محفظة الصندوق، ووصلت قيمة الأصول المُدارة إلى قرابة 3.4 تريليونات ريال، مع تحقيق 5.8٪ إجمالي عائد للمساهمين على أساس سنوي منذ عام 2017.
وأظهر التقرير حفاظ الصندوق على تنوع محفظته، بما يتوافق مع مكانته بصفته مستثمرًا على الأمد الطويل ومهمته التي تركز على قيادة التحول الاقتصادي في المملكة وتحقيق العوائد المالية المستدامة.
وجاء ارتفاع توزيعات أرباح شركات المحفظة والعوائد الجيدة للاستثمارات المالية لينعكس إيجابًا على إجمالي عائد المساهمين، غير أن العائد تأثر بالتذبذب السلبي في قيم بعض الأصول بسبب ظروف أسواق المال العامة، إلى جانب استمرار ضخ الاستثمارات طويلة الأمد محليًا.
وفي هذا الصدد، قالت كبير الإداريين والأمين العام لمجلس إدارة الصندوق مرام الجهني «واصل صندوق الاستثمارات العامة على مدار عام 2025، دفع جهود التنمية والتنويع الاقتصادي في المملكة، من خلال الاستثمارات طويلة الأمد وإطلاق شركات ذات طابع إستراتيجي». وأضافت أن مساهمة الصندوق بلغت 11% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة عام 2025، بينما وصلت مساهمته التراكمية منذ 2021 إلى 1.286 تريليون ريال، مشيرة إلى نمو الاستثمارات الدولية للصندوق بنسبة 12%.
ومن جانبه، أوضح رئيس الإدارة العامة للمالية ياسر بن عبد الله السلمان أن الصندوق حافظ على متانة مركزه المالي، مع استمرار الاستثمار في القطاعات المحلية ذات الأولوية، إذ وصلت الاستثمارات المحلية إلى نحو 750 مليار ريال تراكميًا خلال الفترة من 2021 إلى 2025.
وانتقالًا إلى مؤشرات الملاءة المالية، حافظ الصندوق على تصنيفاته الائتمانية المرتفعة، بتصنيف Aa3 من وكالة موديز، وA+ من وكالة فيتش، وA-1 للائتمان قصير الأجل من ستاندرد أند بورز، جميعها بنظرة مستقبلية مستقرة. وإلى جانب ذلك، أصدر الصندوق أول سندات خضراء مقومة باليورو، وأسس برنامجًا للأوراق التجارية لتعزيز مرونة التمويل قصير الأجل.
وفي أعقاب ذلك، أطلق الصندوق شركات جديدة رائدة، من بينها «هيوماين» في مجال الذكاء الاصطناعي، وشركة «إكسبو 2030 الرياض» لبناء وتشغيل منشآت الحدث. كما وقع اتفاقيات مع جولدمان ساكس وماكواري ووكالة «SACE» الإيطالية، ووسع حضوره الدولي بمكاتب في باريس وبكين وشنغهاي، إضافة إلى لندن ونيويورك وهونغ كونغ.
وعلى صعيد التطوير المؤسسي، أطلق الصندوق 100 تطبيق رقمي جديد وفعل 43 حلًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتصدر قائمة العلامات التجارية الأعلى قيمة بين صناديق الثروة السيادية وفق براند فاينانس. واكتملت في 2025 مرحلة الإستراتيجية الخمسية التي بدأت عام 2021، لينتقل الصندوق إلى مرحلته الجديدة 2026-2030، التي تركز على الذكاء الاصطناعي والطاقة والتصنيع المتقدم والرياضة والترفيه.








