أكدت وزارة الزراعة الأمريكية، يوم الأربعاء، رصد أول إصابة بـ"الدودة الحلزونية للعالم الجديد" والمعروفة بدودة اللولب آكلة اللحوم أو دودة العالم الجديد، وذلك في ولاية تكساس، في حالة وُصفت بأنها محدودة لكنها تستدعي إجراءات احترازية.
وأوضحت الوزارة أن الحالة الوحيدة المسجلة تخص عجلًا يبلغ من العمر ثلاثة أسابيع في مقاطعة زافالا، وذلك بعد اكتشاف يرقات في منطقة السرة لديه.
وأعلنت وزارة الزراعة أنها بدأت تنفيذ خطوات عاجلة للحد من انتشار اليرقة الطفيلية، من بينها إنشاء "منطقة موبوءة" بقطر 12 ميلًا حول موقع الاكتشاف، وفرض إجراءات حجر صحي، إلى جانب زيادة عدد المصائد المخصصة للدودة الحلزونية على طول الحدود، وتشكيل "فريق قيادة للتعامل مع الحادث" بالتنسيق مع مفوضية صحة الحيوان في تكساس.
وقال دودلي هوسكينز، وكيل وزارة الزراعة لبرامج التسويق والتنظيم: "استثمرت وزارة الزراعة الأمريكية بكثافة في الأدوات اللازمة للقضاء على الدودة الحلزونية للعالم الجديد منذ أن بدأت الحالات في التزايد في أمريكا الوسطى والمكسيك، لقد تمكنت الولايات المتحدة من هزيمة هذه الآفة من قبل، وسنفعل ذلك مرة أخرى".
وكانت الوزارة قد أشارت سابقًا إلى رصد الدودة في المكسيك على بعد 25 ميلًا فقط من الحدود الأمريكية، وهو ما اعتبرته أقرب مسافة تصل إليها الآفة منذ سبتمبر الماضي على الأقل. كما أوضحت أن العينة التي جرى رصدها في تكساس أُرسلت إلى مختبرات الخدمات البيطرية في مدينة أميس بولاية آيوا للتأكد من هويتها.
خطورة الدودة الحلزونية
بحسب بيانات الوزارة، تم تسجيل أكثر من 26.216 حالة إصابة بالدودة الحلزونية في أنحاء المكسيك، بينها أكثر من 2.700 حالة نشطة حتى الآن.
وتشير وزارة الزراعة إلى أن يرقات هذه الدودة يمكن أن تصيب الماشية وحيوانات أخرى ذات دم حار، ونادرًا ما تصيب البشر، حيث تضع الذبابة بيضها في الجروح المفتوحة أو فتحات الجسم مثل العينين أو الأذنين أو الأنف أو الفم، لتتغذى اليرقات على الأنسجة الحية، وفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها "CDC".
وينتشر هذا النوع عادة في أمريكا الجنوبية وبعض مناطق الكاريبي، لكنه توسع خلال السنوات الثلاث الماضية شمالًا نحو أمريكا الوسطى والمكسيك، وكانت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية قد أعلنت العام الماضي تسجيل أول إصابة بشرية بهذه الدودة في الولايات المتحدة، قبل أن يتعافى المصاب دون تسجيل حالات انتقال أخرى للبشر أو الحيوانات.
وفي تطور متصل، أكدت وزارة الزراعة الأمريكية مساء الأربعاء اكتشاف حالة أخرى من "الدودة الحلزونية للعالم الجديد" في عجل بولاية تكساس، ما يرفع منسوب القلق بشأن تهديد محتمل لقطعان الماشية في البلاد، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء "رويترز".
وجرى رصد الحالة في بلدة لا بريور بولاية تكساس، على بعد نحو 48 كيلومترًا شمال شرق الحدود مع المكسيك، في وقت كان فيه مربو الماشية يستعدون لاحتمالات تفشي الدودة مع توسع انتشارها شمالًا خلال العام الماضي.
كيف يمكن اكتشاف الإصابة بدودة اللولب؟
دعت الجهات المختصة في جنوب تكساس أصحاب الماشية والحيوانات الأليفة إلى مراقبة أي تغيّرات غير طبيعية على حيواناتهم، مثل ازدياد حجم الجروح أو ظهور علامات تدل على الألم والانزعاج.
كما أوصت وزارة الزراعة الأمريكية بمتابعة المناطق الحساسة في جسم الحيوان، خاصة الفتحات الطبيعية كالفم والأنف والأذنين والأعضاء التناسلية، إضافة إلى منطقة السرة لدى المواليد الحديثة، لرصد أي وجود لبيض أو يرقات الطفيل. وفي حال الاشتباه بالإصابة، ينبغي التواصل سريعًا مع طبيب بيطري أو الجهات المختصة بالصحة الحيوانية.
وحتى الآن، لا تتوفر في الولايات المتحدة أدوية معتمدة خصيصًا للوقاية من دودة اللولب أو علاجها لدى الحيوانات، لذلك يبقى التدخل البيطري المبكر الوسيلة الأساسية للتعامل مع الحالات المصابة وإزالة اليرقات.
أعراض الإصابة بالدودة الحلزونية لدى البشر
تُعد الإصابة بدودة اللولب من الحالات المؤلمة، وقد يلاحظ المصاب وجود يرقات داخل الجرح أو يشعر بحركتها. ومن أبرز المؤشرات المرتبطة بالعدوى:
- جروح أو تقرحات مؤلمة تستمر لفترة طويلة دون تحسن واضح.
ملاحظة يرقات داخل الجرح أو الإحساس بحركة غير طبيعية فيه.
انبعاث رائحة كريهة من موضع الإصابة أو حدوث نزيف متكرر.
وينصح المختصون بطلب الرعاية الطبية فور الاشتباه بالإصابة، إذ يمكن للأطباء إزالة اليرقات بطريقة آمنة. كما يُحذر من محاولة استخراجها ذاتيًا لتجنب تفاقم الإصابة أو حدوث مضاعفات إضافية.












