عاش سكان محافظة كوماموتو بجنوب غرب البلاد ساعات من الرعب والذهول إثر اندلاع زلزال اليابان القوي بلغت شدته 6.8 درجة، متسببًا في مصرع 13 شخصًا على الأقل وإصابة العشرات، في وقت تواصل فيه فرق الطوارئ خوض "سباق مع الزمن" لإنقاذ المحاصرين تحت أنقاض المباني المنهارة ومجمع "إيون" للتسوق.
زلزال اليابان الأشد
ووصف العديد من الأهالي والناجين الهزة بأنها الأشد قوة وضراوة على الإطلاق، معربين عن خوفهم الشديد جراء اهتزاز المباني والمنازل بعنف وتلاحق الهزات الارتدادية.
ونقلت شهادات ميدانية حالة الصدمة التي سادت المطاعم والمتاجر والمنازل فور وقوع زلزال اليابان؛ إذ تساقطت الأطباق والمعدات وتحطمت المرايا والتلفزيونات، بينما لم يجد السكان مفرًا سوى الاختباء تحت الطاولات والإمساك بالأثاث لشدة اهتزاز الأرض.
وأكد بعض الناجين ممن عاشوا الكارثة أن الأصوات المصاحبة للهزة كانت تشبه الانفجارات المتتالية، مشيرين إلى أن الهزات الارتدادية المتواصلة جعلت عملية تنظيف الأنقاض وتقييم الخسائر تجربة مرهقة للغاية للأعصاب وتترافق مع قلق دائم من انهيار إضافي.
توفير معدات الإغاثة
وعلى خلفية وقوع زلزال اليابان، تحركت السلطات الحكومية وفرق الدفاع الذاتي بنشر آلاف العناصر وتوفير معدات الإغاثة والمواقد للتخفيف من وطأة انقطاع الكهرباء والمياه التي طالت عشرات الآلاف من السكان وم عشرات المنشآت الطبية.
ولم تتوقف الأضرار عند المباني السكنية والمصانع والجسر المنهارة، بل طالت معالم تاريخية بارزة داخل اليابان؛ حيث انهارت الجدران الخارجية لقلعة "كوماموتو" الممتدة من القرن السابع عشر، إلى جانب انهيار قاعة العبادة بضريح "ياتسوشيرو".
وتزداد المخاوف الميدانية مع استمرار التحذيرات الرسمية من هزة رئيسية ثانية قد تتبع زلزال اليابان، على غرار سيناريو الكارثة المزدوجة التي شهدتها المنطقة عام 2016 وأودت بحياة المئات.
وتتضاعف معاناة السكان والمنقذين بفعل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة التي لامست 35 درجة مئوية، مما دفع السلطات إلى نقل مئات وحدات التكييف هواء جويًا وتوزيع المساعدات والوجبات والمياه لمواجهة خطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس أثناء عمليات البحث.
وتعكس شهادات الناجين حجم الدمار النفسي والمادي الذي خلفه زلزال اليابان الأخير في قلوب المواطنين الذين باتوا يحاولون جمع شتات أنفسهم وإزالة الأنقاض وسط ترقب يقظ لأي هزات قد تضرب المنطقة مجددًا.
وعبروا عن أملهم في تسريع عمليات الإنقاذ والعثور على المفقودين تحت ركام المجمعات التجارية والمنازل المنهارة لإعادة العافية إلى مدينتهم المنكوبة.














