يستعد الأمير البريطاني هاري للعودة إلى بريطانيا برفقة زوجته ميغان ماركل وطفليهما، في إقامة ممتدة قد تفتح الباب أمام تحسين العلاقات مع العائلة الملكية، بعد نحو 6 سنوات من تخلي الزوجين عن مهامهما الملكية وانتقالهما للعيش في الولايات المتحدة.
ومن المقرر أن يبدأ الأمير آرتشي، 7 أعوام، والأميرة ليليبت، 5 أعوام، الدراسة في مدارس بريطانية في سبتمبر المقبل، وفق شخص مقرب من عائلة ساسكس تحدث لوكالة أسوشيتد برس.
عودة دون حياة ملكية
لن يعود هاري وميغان إلى أداء مهامهما كعضوين عاملين في العائلة الملكية، إذ يعتزمان الإقامة في منزل خاص غير ملكي خارج لندن، مع الاحتفاظ بمنزلهما في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا، وعقارهما لقضاء العطلات في البرتغال.
ستواصل ميغان إدارة شركتها "As Ever" من بريطانيا، بينما سيتيح وجود هاري في المملكة المتحدة له قضاء وقت أكبر مع الجمعيات الخيرية البريطانية التي يعمل معها.
وتأتي الخطوة بعد سنوات من انتقال الزوجين إلى الولايات المتحدة، حيث دخلا في شراكات تجارية وإعلامية، من بينها عقود مع نتفليكس وسبوتيفاي ومشاريع أخرى.
وكان الملك تشارلز الثالث قد أُبلغ بخطط عودة نجله في وقت متأخر، وفق وسائل إعلام بريطانية، رغم أن هاري وميغان التقيا به وبالملكة كاميلا خلال زيارتهما الأخيرة إلى بريطانيا.
وشهدت الزيارة لقاء الطفلين بجدهما للمرة الأولى منذ احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة إليزابيث الثانية عام 2022.
محاولة للمصالحة وسط خلافات مستمرة
أبدى هاري خلال الفترة الأخيرة رغبة في إصلاح علاقته بعائلته، خصوصًا مع والده الذي يخضع للعلاج من نوع غير معلن من السرطان، مؤكدًا أنه لا يريد استمرار الخلافات.
لكن العلاقة مع شقيقه الأكبر الأمير وليام لا تزال أكثر تعقيدًا، بعد سنوات من التوتر أعقبت مقابلة هاري وميغان مع أوبرا وينفري، والمسلسل الوثائقي على نتفليكس، ثم مذكرات هاري "سبير" التي تضمنت انتقادات حادة لأفراد من العائلة الملكية.
وتبقى الحماية الأمنية من أبرز الملفات المرتبطة بعودة هاري، إذ سبق أن قال إنه لا يستطيع تصور عودة زوجته وطفليه إلى بريطانيا من دون ضمانات أمنية. وبعد تخليه عن مهامه الملكية، أصبح مستوى حمايته الرسمية يخضع للتقييم في كل زيارة، بينما يستعين غالبًا بفريق أمني خاص.
كما يواجه هاري تبعات مالية من معاركه القضائية مع الصحافة البريطانية، بعدما خسر الشهر الماضي قضية ضد ناشر صحيفة "ديلي ميل" إلى جانب عدد من الشخصيات العامة، وينتظر قرارًا بشأن التكاليف القانونية التي قد تصل إلى 34.5 مليون جنيه إسترليني.
وتضع العودة الجديدة هاري وميغان أمام اختبار مختلف، إذ قد تمنحهما الإقامة في بريطانيا فرصة أكبر للتقارب مع العائلة، دون أن تعني عودتهما إلى الحياة الملكية الرسمية.













