أحداث جارية سياسة

بعد طلب أديس أبابا وساطتها.. هل تنجح الجزائر في حل أزمة النيل؟

استطاعت الدبلوماسية الجزائرية تسجيل نجاحات رائعة ولعبت دورًا هامًا في حفظ الأمن في المنطقة من خلال الوساطة بين أطراف متنازعة على مدى العقود الماضية، وأخيرًا استعانت أديس أبابا بالجزائر استنادًا على تاريخها في الوساطة بين الدول المتنازعة للتدخل في أزمة سد النهضة والتوسط بينها وبين مصر والسودان، فهل تنجح وتنتهي هذه الأزمة العاصفة؟ نحتاج لمعرفة أبرز محطات الوساطة الجزائرية وفاعليتها للتنبؤ بإجابة هذا السؤال

 

أزمة الرهائن الأمريكية – 1981

في عام 1979 اقتحم شباب متحمسون للخميني السفارة الأمريكية واحتجزوا 52 عاملاً بالسفارة اعتراضًا على الموقف الأمريكي من الثورة الإيرانية، استمر هذا الاحتجاز حتى توسطت الحكومة الجزائرية واستطاعت إطلاق سراح الرهائن في يناير 1981 بعد التوقيع على اتفاقية الجزائر في العاصمة الجزائرية بين الطرفين الإيراني والجزائري مقابل التزام الجانب الأمريكي بعدم التدخل في الشأن الإيراني وإلغاء العقوبات ورد الأموال المجمدة وتجميد أموال الشاه.

 

الوساطة بين إثيوبيا وإريتريا – 2000

في عام 2000 تم التوقيع على “اتفاقية الجزائر” بين إثيوبيا وإريتريا بعد حرب دامية اندلعت عام 1998 بسبب أراضٍ حدودية متنازع عليها بين الدولتين، وقد نصت الاتفاقية على وقف إطلاق النار وإطلاق سراح جميع الأسري والمعاملة الإنسانية المتبادلة لمواطني الطرفين، وإعادة تعيين وترسيم الحدود بواسطة لجنة محايدة.

 

النزاع في مالي – 2015

استطاعت الجزائر حل النزاع الذي كان قائمًا بين مالي ومجموعات مسلحة في شمال البلاد، إذ تمكنت بعد ثمانية أشهر من توقيع اتفاق في العاصمة الجزائرية ينص على إعادة بناء الوحدة الوطنية للبلاد على قواعد تحترم وحدة أراضيها وتأخذ في الاعتبار تنوعها الإثني والثقافي، خاصة مع الرغبة التي كانت لدى بعض الأطراف في إطالة المهلة إلا إن الخارجية الجزائرية أصرت على أن يتم التوقيع من جميع الأطراف المتنازعة.

 

الوساطة بين الأطراف الليبية – 2017

منذ 2017 تلعب الجزائر دورًا أساسيًا في جهود الوساطة الليبية بين الأطراف المتنازعة والتي انبثقت بعد سقوط نظام القذافي، وتسللت مليشيات داعش لتزيد من وطأة الأحداث في البلاد، لذلك أرادت الجزائر أن تضع الجميع على مائدة التشاور من أجل إحلال السلام في البلاد، مع جهود إضافية من تونس ومصر إلا إن الجهود الجزائرية استمرت حتى نالت إعجاب الجميع.

 

أزمة سد النهضة – 2021

مع التأزم المتصاعد للأطراف المتنازعة حول سد النهضة، هل ستستطيع الجزائر رأب الصدع والتوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام التالية.