اقتصاد

ما هي توقعات صندوق النقد الدولي لنمو الاقتصاد العالمي؟

رفع صندوق النقد الدولي توقُّعاته لنمو الاقتصاد العالمي في العام المقبل بنسبة 0.5% ليصل إلى 4.9% مقابل 4.4% في التوقُّعات السابقة.

وذكر الصندوق، في تقريره الصادر أواخر يوليو الماضي، أنه يتوقع نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 6% هذا العام 2021، في تحول كبير عن الانكماش بنسبة 3.2% في عام الجائحة 2020.

وقام الصندوق بتحديث منظوره الاقتصادي هذا العام للدول الغنية، خاصة الولايات المتحدة، حيث ساعد النشر القوي للقاحات المضادة لفيروس كورونا على تحقيق انتعاش قوي بعد الركود الذي صاحب الجائحة.

لكن الصندوق الذي يضم في عضويته 190 دولة خفض توقعاته للدول الفقيرة، والتي يصارع أغلبها من أجل الحصول على لقاحات.

وخفض الصندوق توقعاته لعام 2021 للأسواق الناشئة والبلدان النامية إلى 6.3 بالمائة بدلاً من توقعات نشرها في أبريل بنمو بنسبة 6.7 بالمائة.

الاقتصادات المتقدمة، التي حصل فيها نحو 40 بالمائة من السكان على اللقاح، فتحت مرة أخرى إلى حد كبير بعد إغلاق العام الماضي. ولكن في البلدان النامية والأسواق الناشئة، يبلغ معدل التطعيم 11 بالمائة فقط. كما أنه ليس في مقدور حكوماتها مواكبة الإنفاق الحكومي الضخم للدول الغنية لانتعاش اقتصاداتها.

ومن المتوقع أن تحقق الولايات المتحدة نمواً بنسبة 7 بالمائة هذا العام، على عكس انخفاض العام الماضي بنسبة 3.5 بالمائة.

كما توقع الصندوق أن تنمو اقتصادات دول منطقة اليورو بنسبة 4.6 بالمائة بشكل جماعي هذا العام، مقابل انكماش العام الماضي بنسبة 6.5 بالمائة. من المتوقع أن ينمو اقتصاد اليابان، التي شهدت انخفاض نموها الاقتصادي بنسبة 4.7 بالمائة عام 2020، بنسبة 2.8 بالمائة العام الجاري.

لكن توقعات عام 2021 لليابان تشير الى انخفاض تصنيفها ائتمانيا عن توقعات الصندوق في أبريل، بسبب عودة ظهور حالات إصابة بفيروس كورونا في وقت سابق من العام.

على صعيد الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، توقّع الصندوق نمو اقتصاد المنطقة ككل بنسبة 4% في 2021، بزيادة 0.3% عن توقعات أبريل، على أن ينمو بنسبة 3.7% في 2022.

[two-column]

توقّع الصندوق نمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى ككل بنسبة 4% في 2021، بزيادة 0.3% عن توقعات أبريل على أن ينمو بنسبة 3.7% في 2022

[/two-column]

عوامل تشكُّل مستقبل الاقتصاد العالمي

أشار تقرير صندوق النقد إلى أنَّ الوباء أخذ منعطفاً نحو الأسوأ في بعض أجزاء من العالم منذ إطلاقه لتقرير أبريل، وفي الوقت نفسه، ساعد طرح اللقاح السريع في تقليل عدد الحالات بسرعة في مناطق أخرى. تتباعد الاقتصادات أكثر متأثرةً بالاختلافات في وتيرة طرح اللقاح ودعم السياسات. ومع ذلك؛ فإنَّ عملية التعافي السلسة والدائمة ليست مضمونة حتى في الأماكن التي يبدو أنَّ العدوى فيها تحت السيطرة.

وبرغم حصول 35% من السكان في الاقتصادات المتقدِّمة على جرعتين من التطعيم؛ فإنَّ حصة التطعيم في البلدان منخفضة الدخل تمثِّل أقل من نصف تلك النسبة، ويعدُّ الوصول إلى اللقاحات هو خط الدفاع الرئيسي على طريق الانتعاش العالمي والذي يمكن أن نراه على قسمين أولهما عودة النشاط الاقتصادي لطبيعته في وقت لاحق هذا عام وهو قد يكون في جميع الاقتصادات المتقدمة تقريبًا.

والقسم الثاني وهو أولئك الذين لا يزالون يتعاملون مع احتمالات عودة ظهور العدوى وارتفاع عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا وتمثله مناطق جنوب القارة الإفريقية التي تقع الآن في قبضة الموجة الثالثة، وكذلك أجزاء من أمريكا اللاتينية التي تشهد مستويات عالية من الوفيات مع استمرار المخاوف في أجزاء من جنوب وجنوب شرق آسيا بسبب حالات التفشي لوباء فيروس كورونا، بحسب التقرير.