أحداث جارية سياسة

لماذا تعد احتجاجات الأحواز هذه المرة مختلفة عن سابقاتها؟

يمثل إقليم خوزستان أهمية كبيرة لإيران، إذ يحتوي على الكثير من المقدرات الاقتصادية المهمة، على سبيل المثال يضم الإقليم نحو 80% من النفط الإيراني، إلى جانب نحو 33% من الثروة المائية للبلاد، ومن حين لآخر تتجدد الاحتجاجات ضد ما تمارسه السلطة الإيرانية تجاه السكان هناك.

لكن الاحتجاجات الأخيرة في مايو 2021 مختلفة عن كل ما سبقها من تظاهرات ضد سياسات إيران الممنهجة ضد الإقليم وسكانه، في هذا الموضوع نوضح الأسباب التي تضفي بعدًا خاصًا على هذه الاحتجاجات

مدة أطول وبُعد دولي

تستمر التظاهرات المندلعة في أماكن متفرقة داخل وخارج إقليم خوزستان منذ 15 من يوليو، وهي فترة طويلة نسبيًا مقارة بالاحتجاجات السابقة، كما أنها امتدت خارج الإقليم، رغم سقوط قتلى وعشرات المصابين واعتقال مئات المحتجين، في حين أن الاحتجاجات السابقة عادة ما يتم السيطرة عليها أمنيًا في أيام معدودة.

أخذت الاحتجاجات بعدًا دوليًا، بإعلان الولايات المتحدة متابعة تطورات الأحداث في الإقليم الإيراني، ولم تهدأ التظاهرات في ظل تراجع القوات الأمنية المتمركزة في محافظات الإقليم، وإرسال الجيش الإيرانى صهاريج مياه إلى مدن الإقليم فى محاولة لاحتواء هذه الاحتجاجات.

[two-column]

الاحتجاجات الأخيرة في مايو 2021 مختلفة عن كل ما سبقها من تظاهرات ضد سياسات إيران الممنهجة ضد الإقليم وسكانه

[/two-column]

وسائل التواصل الاجتماعي

أدت وسائل التواصل الاجتماعي دورًا مهمًا في تسليط الضوء على الاحتجاجات، وإظهار عنف الأجهزة الأمنية ضد المتظاهرين، وتداول المحتجون مقاطع فيديو لممارسات السلطات الأمنية ضد المتظاهرين، كما تداولوا هذه المقاطع عبر العديد من الوسوم على منصات مختلفة للتواصل الاجتماعي.

أبلغت NetBlocks، التي تراقب حرية الإنترنت في العالم، عن انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في الأحواز، مشيرة إلى أن الحكومة الإيرانية تريد منع المتظاهرين من التعبير عن غضبهم.

بالإضافة إلى ذلك ، نقل موقع “إيران إنترناشيونال” عن قائد الشرطة الإيرانية قوله إن المتظاهرين في الأحواز يخضعون لرقابة الشرطة وأنه سيتم معاقبتهم على أفعالهم، على حد قوله.

تضارب التصريحات الرسمية بشأن الأحداث

انتقد المرشد الأعلى، علي خامنئي مسئولي إقليم خوزستان، وحملهم مسئولية تردي الأوضاع هناك، كما انتقد مندوب الأحواز في مجلس خبراء القيادة، محسن حيدري، مشروع “بهشت آباد” لتأثيره السلبي على الإقليم.

تضامن الرئيس الأسبق، محمود أحمدي نجاد، مع مطالب المحتجين، وانتقد سياسة الحكومة التي تحرم الإقليم من الاستثمارات والتنمية، كما انتقد الرئيس الأسبق، محمد خاتمي، سياسة القمع تجاه المتظاهرين السلميين، ودعا إلى النظر بجدية في مطالبهم.