#افهمها_صح

كيف أثرت الجائحة على أحلامنا؟

عندما اجتاح فيروس كورونا العالم العام الماضي، غرقت أدمغتنا في الضغط وانتقل التوتر إلى حالة نومنا، لكن الآن بعد مرور أكثر من عام، اعتدنا على الحياة مع الوباء، ويكشف هذا التقرير من بي بي سي ما إذا كانت أحلامنا قد تكيفت أيضًا مع “الوضع الطبيعي الجديد”.

ويظهر السؤال هنا: “هل أصبحت الأقنعة والشوارع الفارغة والتباعد الاجتماعي مجرد خلفية لأحلامنا اليومية؟ ماذا ترى عندما تغفو؟”.

ويبحث العلماء في هذه المشكلة منذ شهور، وجمعت ديردري باريت عالمة النفس في كلية الطب بجامعة هارفارد الأمريكية حوالي 15 ألف حلم في استطلاع عبر الإنترنت للجمهور، وكان ثلثي المستطلعين من النساء والثلث رجال.

ويركز كتابها “أحلام الوباء” على الموجة الأولى من الوباء، وتقول إنه عند بداية الجائحة، حلم الكثير من الناس بالتهديدات مثل هجمات الحشرات أو عدم القدرة على التنفس، ثم أثناء عمليات الإغلاق والتعليم في المنزل، كان الموضوع الشائع هو الوقوع في السجن أو إجبارهم على إجراء اختبار رياضيات مفاجئ.

وبعد حوالي ستة أشهر، قالت إنها لاحظت ارتفاعًا كبيرًا في الأشخاص الذين دارت أحلامهم حول نسيان ارتداء قناع أو الخروج في الأماكن العامة ورؤية الآخرين لا يرتدون أقنعة.

وفسرت أن الأحلام الأولية – التي كانت تميل إلى التعبير عن الخوف من الإصابة بالفيروس – تضاءلت مع تزايد الأحلام بشأن القلق الاجتماعي، مضيفة أن أحلام كثيرة تحولت إلى “لقد نسيت قناعي”.

وأوضح فالداس نوريكا محاضر في علم النفس في جامعة كوين ماري بلندن أن هناك صلة معقدة بين العقل اليقظ والعقل النائم.

وقال: “تنتقل بعض الموضوعات بين الاستيقاظ والنوم، ولكن هناك بعض الأشياء في الحياة اليومية التي لا نحلم بها أبدًا، على سبيل المثال تصفح الإنترنت”.

ويضيف: “من المرجح أن يحلم الشخص الذي يتهدده الوباء بشدة لسنوات عديدة قادمة، وهو أمر مثير للاهتمام ولكنه محزن أيضًا”.

وتقول الدكتورة باريت إنها لم تصادف مثل هذه الأحلام حتى الآن، وتشرح قائلة: “غالبًا ما يكون هناك تأخير في الوقت الحقيقي … غالبًا ما نحلم بفترات من ماضينا، وليس دائمًا الحاضر، لكن بمجرد انتهاء الوباء ستكون لدينا أحلام تعود إلى هذا الوقت”.

  • مشاركة
سلسلة: #افهمها_صح

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

المقالات المشابهة