يقود النجم الإنجليزي جود بيلينجهام منتخب "الأسود الثلاثة" بثبات في نهائيات كأس العالم 2026، مستهدفًا إنهاء عقدة دامت 60 عامًا، بعد عروض استثنائية حاسمة تخطى بها عقبتي المكسيك والنرويج بكفاءة بدنية وفنية عالية في الملاعب الأمريكية.
ودخل الفتى الموهوب تاريخ المونديال من الباب الكبير، مكررًا إنجازات الأساطير؛ إذ بات أول لاعب يسجل ثنائيتين متتاليتين في الأدوار الإقصائية منذ الأسطورة دييغو مارادونا عام 1986، وثاني أصغر لاعب يحقق هذا الإنجاز تاريخيًا خلف البرازيلي بيليه.
بيلينجهام الأكثر تأثيرًا في المنتخب
ويمتاز بيلينجهام بتنوع مذهل في حسم اللقاءات، حيث عادل رقم غاري لينيكر القياسي للتسجيل دون ركلات جزاء في نسخة واحدة، مسجلًا أهدافه بالقدمين والرأس، مما جعله العنصر الأكثر تأثيرًا في كتيبة المدرب الألماني توماس توخيل.
وتتجه الأنظار الآن صوب مدينة أتلانتا الأمريكية، التي تحتضن موقعة نصف النهائي النارية بين إنجلترا والأرجنتين، في مواجهة مباشرة ستضع طموح الشباب وجهًا لوجه أمام خبرة الأسطورة ليونيل ميسي البالغ من العمر 39 عامًا.
وسيكون الصراع على زعامة "القميص رقم 10" محوريًا لتحديد هوية المتأهل للنهائي الحلم؛ حيث يثق الإنجليز بأن بيلينجهام يمتلك قوة الإرادة الكافية لصناعة الفارق ومقارعة سحر ميسي الذي سجل ثمانية أهداف في البطولة الحالية.
صدام في أتلانتا
ويدخل المنتخبان هذه الموقعة الكبرى بإرث تاريخي حافل بالصراعات والأهداف الأيقونية التي حُفرت في الذاكرة المونديالية، بداية من هدف "يد الله" الشهير لمارادونا عام 1986، وصولًا إلى طرد ديفيد بيكهام الشهير في مونديال 1998، وهو ما يضفي طابعًا ثأريًا ودراماتيكيًا على اللقاء المنتظر.
وتأخذ المواجهة صبغة فنية خاصة فوق أرضية الميدان؛ إذ يُصنف البرغوث الأرجنتيني ميسي كأبرز هدافي النسخة الحالية برصيد ثمانية أهداف حاسمة.
بينما يمثل الفتى الإنجليزي القوة البدنية الضاربة والديناميكية المرعبة القادرة على اختراق الحصون الدفاعية بفضل انطلاقاته القاتلة من الخلف للامام.
وتشهد أروقة المعسكرين نقاشات تكتيكية معقدة حول كيفية تحجيم خطورة لاعبي "القميص رقم 10"، حيث تراهن الأرجنتين على اللعب الجماعي وسحر ميسي، في حين تسعى إنجلترا لاستغلال خبرة هاري كين مع توهج صديق الطفولة مورغان روجرز لفتح الثغرات والمساحات لتقدم النجم الشاب.
ويثق الشارع الرياضي الإنجليزي بأن الأوقات الحرجة من المباريات هي البيئة المفضلة التي يلمع فيها نجمهم الأول، خصوصًا أن إحصائيات اللاعب الدولية تكشف عن تسجيله لتسعة أهداف حاسمة في البطولات الكبرى من أصل 12 هدفًا هز بها الشباك طوال مسيرته الدولية الدولية.
ورغم الصعوبات والإصابات السابقة التي واجهها بيلينجهام مع ريال مدريد على مستوى الكتف وأوتار الركبة، إلا أن منحنى أدائه يتصاعد بقوة في اللحظات الحرجة، معيدًا للأذهان عبارته الشهيرة "من غيري؟" التي باتت شعارًا لإنقاذ إنجلترا في الأوقات القاتلة من المباريات.
ويسعى بيلينجهام لتجاوز المحطة الأرجنتينية بنجاح، تمهيدًا لصدام نهائي محتمل ضد إسبانيا أو فرنسا، ليقود بلاده نحو منصة التتويج التاريخية الغائبة منذ يوليو 1966، ويكتب اسمًا خالدًا إلى جوار رونالدو البرازيلي ومارادونا وميسي.









