هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصحفيين والحاضرين في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، مستغلًا الفعالية المُعادة جدولتها لوضع حد قاطع للعنف السياسي في البلاد، وتأكيد حسم الخلافات عبر النقاش المفتوح والقوي بدلاً من اللجوء لغة السلاح والرصاص.
وتأتي هذه التصريحات الحازمة إثر حادثة إطلاق النار التي شهدتها محيط القاعة الرئيسية في أبريل الماضي، والتي تسببت في إلغاء العشاء السنوي وإصابة أحد أفراد الخدمة السرية المكلفين بحماية المكان وتأمين الفعالية.
وتسجل هذه المشاركة الحضور الأول للرئيس الأمريكي في الحدث بصفته الرسمية، حيث انخرط في استعادة ذكريات إنشاء فندق "والدورف أستوريا" وتكلفته المنخفضة مقارنة بالمشاريع الحكومية الأخرى مثل مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأضاف ترامب، بسخرية واضحة أن ارتداء السترات الواقية من الرصاص أصبح أمرًا معقدًا للصحفيين، مؤكدًا رفضه التام لارتدائها أثناء إلقاء خطاباته الرسمية وحرصه على التواصل المباشر دون حواجز أمنية أمام الوسائل الإعلامية والمشاركين في التغطية الصحفية.
وأوضح الرئيس الأمريكي حقيقة الموقف السياسي والجيوسياسي، موجهًا تحذيرات شديدة للمشرعين والحضور من تصديق ما وصفه بالأخبار الكاذبة المتعلقة بالملف الإيراني والتطورات الجارية في الشرق الأوسط، مشددًا على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الموثوقة.
وانتقد ترامب أداء عدد من المراسلين البارزين بالاسم، مستهدفًا بشكل مباشر كايتلان كولينز وجيك تابر ومشككًا في مصداقية تغطياتهم، مما دفع شبكة (CNN) لإصدار بيان رسمي تؤكد فيه أن الصحافة الصادقة والمستقلة مكفولة بالكامل بحكم الدستور الأمريكي.
وتطرق الرئيس الأمريكي خلال كلمته للحديث عن جوائز الصحافة الممنوحة لصحف كبرى، مشيرًا بتهكم إلى التغطيات التحقيقية التي نشرتها صحيفتا "وال ستريت جورنال" و"نيويورك تايمز"، رغم حرصه على تهنئة الصحفيين الفائزين إبان صعودهم إلى المسرح.
واستعرض ترامب ملف التحقيقات القضائية والاستدعاءات الأخيرة لبعض الصحفيين على خلفية تقارير طائرة "سلاح الجو واحد"، محذرًا الوسائل الإعلامية من تجاوز الخطوط الفاصلة بين حرية التعبير وتداول المعلومات الحساسة الخاصة بالأمن القومي للبلاد.
وشدد ترامب في ختام كلمته التي استمرت لأكثر من ساعة على تمسكه الكامل بدعم حرية الصحافة، متوجًا الحفل بارتداء قبعة رسمية تحمل شعار "Trump 2028" والإعلان الصريح عن نيته الترشح لولاية رئاسية جديدة وسط تفاعل الحضور.












