أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن السعودية تمثل شريكًا استراتيجيًا مهمًا للولايات المتحدة، معتبرًا أنه من المنطقي إبرام اتفاق نووي معها، وذلك عقب توقيع البلدين اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ، خلال حديثه للصحفيين على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" في مدينة باساي بمترو مانيلا.
اتفاق نووي يعزز الشراكة السعودية الأمريكية
وتهدف الاتفاقية، التي وقعها الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية، ووزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، وفق أعلى المعايير الدولية المتعلقة بالأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي.
كما تمثل الاتفاقية امتدادًا للتعاون القائم بين البلدين في قطاع الطاقة، ودعمًا للجهود الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة، وتطوير التقنيات المتقدمة، وتعزيز فرص التعاون والاستثمار بما يحقق المصالح المشتركة.
روبيو يصعد اللهجة ضد إيران
وفي الملف الإيراني، قال روبيو إن إيران ليست مستعدة لإبرام اتفاق، مضيفًا أنها "ستدفع الثمن"، وأن الثمن الذي ستدفعه سيرتفع كل ليلة إلى أن تعود إلى رشدها". وأضاف أن الإيرانيين انتهكوا شروط الاتفاق بعد أيام قليلة فقط، مؤكدًا أن واشنطن تفضل الحل الدبلوماسي مع طهران، لكنها ترى أن إيران ليست مستعدة في الوقت الحالي للتوصل إلى اتفاق.
وأوضح روبيو أن الولايات المتحدة تسعى إلى إخلاء إيران من الأسلحة النووية، مشيرًا إلى أن من يتحكمون بالقرار الإيراني هم من "المستوى المتطرف"، بحسب وصفه، مضيفًا أن إيران "تعاني معاناة مهولة".
وقال وزير الخارجية الأمريكي إن الرئيس دونالد ترامب هو من يخوض المحادثات مع إيران، مؤكدًا أن واشنطن تفضل التوصل إلى اتفاق إلا أن الإيرانيون يوافقون على شيء ثم يطالبون بتغيير بنود الاتفاق.
وفي الشأن اليمني، قال وزير الخارجية الأمريكي إن إيران خدعت الحوثيين، معربًا عن أمله في أن تتوقف الجماعة عن الهجمات. أما بشأن الحرب في أوكرانيا، فأكد روبيو ضرورة إيجاد مقترحات جديدة للتوصل إلى اتفاق مقبول، مشيرًا إلى أنه أجرى "محادثة جيدة" مع نظيره الروسي.
ويجتمع كبار الدبلوماسيين من آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية في المنتدى الإقليمي الذي يركز على قضايا الأمن، وسط مناقشات تتناول أبرز الملفات الدولية والإقليمية، ومن المتوقع أن تتصدر تطورات الشرق الأوسط، والأعمال العدائية المتصاعدة، إلى جانب الحرب في إيران وحصار مضيق هرمز، جدول أعمال اجتماعات مانيلا.
اقرأ أيضًا:
واشنطن تؤكد استعدادها للتفاوض مع إيران
التقاء المصالح السياسية: صراع نتنياهو يغذي طموحات ترامب وممداني
دبلوماسية تحت النار: جهود الوسطاء تواجه "عنادًا" أمريكيًا إيرانيًا











