أعلنت الحكومة الأمريكية اليوم الخميس عن فرض حزمة جديدة من العقوبات الأمريكية المشددة استهدفت مسؤولين لبنانيين بارزين متحالفين مع حزب الله، إلى جانب أفراد وشركات تتبع شبكة أعمال "علاء حسن حمية" الخاضعة للعقوبات سابقًا.
وجاءت هذه الخطوة بقرار من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة، بتهمة تقويض الدولة اللبنانية، وعرقلة مسار السلام الاستراتيجي، والتعمد في تأخير عمليات نزع سلاح الجماعة المسلحة المصنفة كمنظمة إرهابية لدى واشنطن منذ عقود.
وشملت ملاحقات وزارة الخزانة مديري شبكات مالية وشركات واجهة منتشرة في لبنان وسوريا والعراق وسلطنة عمان، تُستخدم لتوليد الإيرادات وتمرير العقود التجارية لصالح الحزب المدعوم من طهران منذ تأسيسه عام 1982.
حزمة من العقوبات الأمريكية
وتأتي هذه الحزمة من العقوبات الأمريكية المشددة في توقيت حساس جدًا؛ إذ أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب أنها تباحت مع الجانب السوري بشأن مكافحة نفوذ الحزب، وسط مخاوف حقيقية من أن تستغل الجماعة التدفقات النقدية المتوقعة لإيران عقب توقيع مذكرة التفاهم المؤقتة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب الإقليمية.
وتهدف الإدارة الأمريكية من خلال فرض العقوبات الأمريكية المشددة إلى إغلاق أي ثغرات مالية قد تُستغل لخرق التهدئة الهشة، لاسيما وأن الاتفاق الناشئ يفترض أن يؤدي لوقف الأعمال العدائية عبر كافة الجبهات، بما في ذلك جنوب لبنان الذي شهد اجتياحًا عسكريًا إسرائيليًا عنيفًا إثر القصف التضامني للحزب في مارس الماضي.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسينت، أن نزع السلاح بات شرطًا إلزاميًا لتحقيق مستقبل آمن ومزدهر لبيروت، مشددًا على أن واشنطن ستواصل خنق وتفكيك خطوط الإمداد المصرفية لمنع تقويض السيادة اللبنانية.
شبكات إقليمية تحت الحظر
طالت القائمة السوداء رئيس تيار المردة "سليمان فرنجية" المرشح الرئاسي البارز، لاتهامه بقبول دعم مالي مقابل مساعدة الجماعة في استهداف المقاعد النيابية للمستقلين في الانتخابات البرلمانية اللبنانية.
كما شملت نائب رئيس المجلس السياسي للحزب "محمود قماطي" بتهمة تنسيق تهريب النقد الإيراني، مما يثبت شمولية الاستهداف السياسي والاقتصادي.
وامتدت تدابير العقوبات الأمريكية المشددة لتطال الجانب التقني والخدماتي للشبكات العابرة للحدود؛ حيث أُدرجت شركة "جلوب" (Globe SARL) ومقرها سوريا باعتبارها الذراع الفنية لشركة "العهد للتجارة والاستثمار"، بالإضافة لشركة "الشفاء للخدمات الإدارية المحدودة" في العراق ورئيسها التنفيذي وائل قسطنطين، لثبوت ارتباطهما المباشر بإدارة وتدوير أموال علاء حمية.
ويرى المخططون في واشنطن أن تفعيل العقوبات الأمريكية المشددة سيفرض عزلة مالية خانقة تمنع المصارف الدولية من التعامل مع هذه الأسماء، مما يمهد لفرض شروط التجريد من السلاح كبند أساسي في مفاوضات السلام النهائية.












