أفاد مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية لموقع أكسيوس يوم الجمعة أن وزير الدفاع بيت هيغسيث قرر إرسال سفينة هجومية برمائية، يو إس إس طرابلس، مع وحدة من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، لتعزيز القوات الأمريكية المنتشرة بالفعل في المنطقة.
وأكد المسؤول أن القوة الجديدة ستتضمن آلاف مشاة البحرية (2200 جندي)، بالإضافة إلى عدد من السفن الحربية وطائرات مقاتلة من طراز إف-35، بهدف توسيع الخيارات العسكرية المتاحة للقيادة الأمريكية. وأشار المسؤول إلى أن القيادة المركزية الأمريكية طلبت هذا الانتشار لتعزيز القدرات العملياتية ضد إيران، موضحًا أن وحدة مشاة البحرية ستكون قادرة على تنفيذ عمليات برية عند الحاجة، لكنه امتنع عن التعليق على احتمالية إصدار مثل هذا الأمر.
تصاعد التوترات في مضيق هرمز
يأتي هذا التحرك العسكري في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا من جانب إيران، التي تستهدف حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وتكاليف الشحن والتأمين. وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الخميس إن الولايات المتحدة قد تبدأ قريبًا في مرافقة السفن التجارية عبر المضيق. وأوضح أن الاضطرابات الأخيرة كلفت البلاد نحو 11 مليار دولار.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الجيش الأمريكي يخطط لعمليات محتملة لتدمير الصواريخ المضادة للسفن التي نشرتها إيران في المنطقة، قبل بدء أي عملية مرافقة للسفن التجارية. وفي حادث منفصل، لقي 13 عسكريًا أمريكيًا مصرعهم جراء تحطم طائرة تزويد بالوقود في العراق حتى يوم الجمعة، وفقًا لإعلان الجيش الأمريكي. وقال البيان إن الحادث لم يكن ناجمًا عن نيران العدو أو أية إصابة صديقة.
وخلال مؤتمر صحفي يوم الجمعة، أكد هيغسيث أن الولايات المتحدة تتبع خطة "لتدمير وتعطيل القدرات العسكرية الإيرانية بشكل غير مسبوق"، مضيفًا أن إيران تفقد قدرتها على إنتاج صواريخ جديدة وأن قواتها الجوية والبحرية تعاني من تراجع مستمر في فعاليتها. ومن جهته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين إن القيادة المركزية الأمريكية ستواصل استهداف البحرية الإيرانية لضمان حرية الملاحة في الخليج، بما يشمل تدمير الألغام البحرية وإضعاف قدرات الهجوم على السفن التجارية.
وتشمل مجموعة يو إس إس طرابلس الضاربة وحدة المشاة البحرية الحادية والثلاثين، والسفينة يو إس إس طرابلس، والطراد الصاروخي الموجه يو إس إس روبرت سمولز، والمدمرة الصاروخية الموجهة يو إس إس رافائيل بيرالتا. وحتى الآن، لم يصدر البنتاغون أي تعليق إضافي حول هذا الانتشار العسكري.
التوترات الإقليمية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران ستواجه "ضربة شديدة" خلال الأسبوع المقبل، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية ألحقوا بالفعل أضرارًا كبيرة بالقدرات الإيرانية. وفي وقت سابق، وصف هيغسيث المرشد الأعلى الإيراني بأنه مختبئ ومصاب، وربما يعاني من تشوهات نتيجة الأحداث الأخيرة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تسعى لتدمير صواريخه وضمان عدم إنتاج المزيد منها.
في المقابل، أظهرت وسائل الإعلام الإيرانية صوراً لمسيرات مؤيدة للحكومة في طهران بمناسبة يوم القدس، وهو احتفال سنوي لدعم القضية الفلسطينية.
كما أعلنت إيران عن شن هجمات صاروخية ضد إسرائيل بالتعاون مع حزب الله، بعد أن شنت إسرائيل غارات على مواقع في طهران. وألقى الجيش الإسرائيلي منشورات فوق بيروت، يحث فيها السكان على مقاومة الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، بينما أخطأ بعض السكان في البداية ظنًا أن المنشورات هي جزء من غارة جوية.
اقرأ أيضًا:
لماذا تصاعد التراشق الكلامي بين ترامب والرئيس الإسرائيلي؟
لماذا لم يتدخل الحوثيون حلفاء إيران في الحرب حتى الآن؟
مقامرة "ترامب" في إيران تعيد علاقات الهند وروسيا النفطية














