عثرت السلطات الأوكرانية على رئيس البرلمان الأوكراني السابق أندريه باروبي، مقتولًا رمياً بالرصاص في مدينة لفيف غربي البلاد.
وقع الهجوم حوالي الساعة الثانية عشرة ظهراً (التاسعة صباحاً بتوقيت غرينتش) في منطقة فرانكيفسكي بمدينة لفيف، حسبما أفادت الشرطة المحلية. تشير التقارير الإعلامية إلى أن المهاجم اقترب من باروبي وأطلق عليه النار قبل أن يلوذ بالفرار على دراجة هوائية.
أكد مكتب الادعاء العام أن المهاجم أطلق “عدة طلقات نارية” على باروبي، مما أدى إلى وفاته في الحال. عُثر على سبع قذائف فارغة في موقع الجريمة، مما يدل على شدة الهجوم.
أندريه باروبي (54 عاماً) كان شخصية بارزة في الحياة السياسية الأوكرانية، شغل عدة مناصب مهمة:
لعب باروبي دوراً محورياً في أهم الأحداث السياسية في أوكرانيا خلال العقدين الماضيين:
كان باروبي أحد القادة البارزين في احتجاجات الميدان الأوروبي عامي 2013-2014، التي دعت إلى تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وأدت في النهاية إلى سقوط الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.
شارك أيضاً في الثورة البرتقالية عام 2004، مما يجعله شخصية مؤثرة في تشكيل المسار الديمقراطي لأوكرانيا.
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نبأ مقتل باروبي على منصة X، واصفاً الحادثة بالجريمة الفظيعة. وقال: “وزير الداخلية إيهور كليمينكو والمدعي العام روسلان كرافشينكو أبلغوني للتو بالظروف الأولى للقتل الرهيب في لفيف. لقد قُتل أندريه باروبي”.
أضاف زيلينسكي: “جميع القوات والموارد منخرطة في التحقيق والبحث عن القاتل”، مقدماً تعازيه لعائلة الضحية.
وصف الرئيس الأوكراني السابق بيترو بوروشينكو مقتل باروبي بأنه “طلقة في قلب أوكرانيا”، قائلاً على تليغرام: “لقد قُتل باروبي على يد وحوش في لفيف”. وأضاف أن “هذه الوحوش مليئة بالخوف، ولهذا يستهدفون الوطنيين الحقيقيين والأفراد الأقوياء”.
وصفت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو مقتل باروبي بأنه “خسارة عميقة” للأمة، مشيرة إلى أنه “بقي محارباً من أجل أوكرانيا وقدم مساهمة كبيرة في تشكيل دولتنا”.
من جانبها، وصفت عضو البرلمان إيرينا غيراشينكو اغتيال باروبي بالعمل الإرهابي، واصفة إياه بأنه “صديق وزميل، حليف ثابت” كان “مبدئياً وشريفاً وذكياً”.
أطلق مكتب المدعي العام عملية تحقيق خاصة تحمل اسم “Siren” للتحقيق في الاغتيال. لم تكشف السلطات الأوكرانية حتى الآن عن معلومات بشأن هوية أو دوافع المهاجم.
أكد عمدة لفيف أندريه سادوفي على الحاجة الماسة لتحديد هوية المسلح وتوضيح ملابسات الهجوم، قائلاً: “هذه مسألة أمن في بلد حيث، كما نرى، لا توجد أماكن آمنة تماماً”.