يظهر استهلاك الفحم حول العالم درجة عالية من التركز مقارنة بمصادر الطاقة الرئيسية الأخرى، ما يجعله أحد أكثر الوقودات تأثيرًا في مزيج الطاقة العالمي، ووفق بيانات المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية 2025، يتصدر عدد محدود من الدول قائمة المستهلكين، في وقت تتباين فيه مسارات التحول نحو الطاقة النظيفة بين الاقتصادات الكبرى.
الصين في الصدارة بفارق واسع
تحتفظ الصين بالمركز الأول عالميًا في استهلاك الفحم بنحو 4780 مليون طن سنويًا، وهو ما يمثل أكثر من نصف الاستهلاك العالمي.
ويعكس هذا الرقم ارتباطًا وثيقًا بين النمو الصناعي الهائل والاعتماد المستمر على الفحم لتوليد الكهرباء، رغم التوسع المتسارع في مشاريع الطاقة المتجددة داخل البلاد.
تركز الطلب في عدد محدود من الدول
تشير البيانات إلى أن الدول الست الأكبر استهلاكًا تستحوذ على نحو 87% من الطلب العالمي على الفحم، ما يكشف عن فجوة كبيرة بين الاقتصادات الكبرى وبقية دول العالم في هذا القطاع.
وتأتي الهند في المرتبة الثانية بنسبة 11.7%، تليها إندونيسيا بـ9%، ثم الولايات المتحدة وأستراليا بنسبة تقارب 5% لكل منهما.
آسيا تقود الاستهلاك العالمي
يتضح أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تمثل المركز الرئيسي لاستهلاك الفحم عالميًا، نتيجة التوسع الصناعي والنمو السكاني السريع.
ويظل الفحم عنصرًا أساسيًا في تأمين احتياجات الطاقة في هذه الاقتصادات، خصوصًا في الدول النامية التي تواجه ارتفاعًا متزايدًا في الطلب على الكهرباء.
تحول عالمي غير متوازن في الطاقة
رغم الاتجاه العالمي نحو تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، لا يزال الفحم يحافظ على حضوره القوي في عدد من الاقتصادات الناشئة، بينما يتراجع استخدامه تدريجيًا في الدول المتقدمة، ويعكس هذا التباين عدم توازن واضح في وتيرة التحول نحو الطاقة النظيفة بين مختلف مناطق العالم.
وتشير التوقعات إلى استمرار التباين في الطلب خلال السنوات المقبلة، مع احتمالية انخفاضه في بعض الدول مقابل ارتفاعه في أخرى. وبينما تتوسع مشاريع الطاقة البديلة عالميًا، يبقى الفحم عنصرًا مؤثرًا في معادلة الطاقة، خاصة في الاقتصادات التي ما تزال في مرحلة النمو الصناعي السريع.
اقرأ أيضًا:
الحرب الإيرانية تدفع العالم نحو الطاقة النظيفة والصين تقود التحول













