تلعب مقابلات العمل دورًا حاسمًا في عملية التوظيف، فهي ليست مجرد فرصة لأصحاب العمل لتقييم مهاراتك وخبراتك، بل هي أيضًا نافذتك لإبراز شخصيتك ودافعك الحقيقي للعمل، لذا، فإن الاستعداد الجيد للمقابلة هو مفتاحك لاجتياز هذه المرحلة بنجاح وتحويل الفرصة إلى واقع.
وحتى تتمكن من اجتياز مقابلة العمل بنجاح والفوز بالوظيفة، عليك تجنب ثلاث إجابات قاتلة ستقودك للرفض الفوري من صاحب العمل، لانها تعطي انطباعًا غير مرغوب فيه عند الإجابة على الاسئلة خلال المقابلة، من بينها الإعلان عن رغبتك في مغادرة الشركة التي تسعى لتوظيفك يومًا من أجل بدأ مشروعك الخاص.
الإجابة الأولى التي عليك تجنبها في اسئلة مقابلة العمل هي “أريد أن أبدأ مشروعي الخاص يومًا ما”، فبالنسبة لمسئول العمل فإن هذه الإجابة تمنحه انطباعًا بأنك تخطط للرحيل من العمل قبل بدايته من الأساس، كما أن كل شركة تدرك أن صفقة التوظيف مع الموظف الجديد هي صفقة غير متوازنة في البداية.
يدفع الرؤساء التنفيذيين راتبًا للموظفين الجدد، ولكنهم في المقابل يستثمرون في تدريبهم وتطويرهم لعدة سنوات قبل البدأ بتحقيق قيمة مادية تعادل الراتب الذي يحصل عليه الموظف، فإذا أظهرت نيتك في مغادرة الشركة مبكرًا لإنشاء عملك الخاص، فإن معظم الشركات ستعتبر توظيفك مخاطرة كبيرة ولن تقبل بها، ومن الأفضل إظهار هدفك المهني في الارتقاء إلى منصب قيادي بالشركة وهو ما يجسد الطموح والحماس لديك ويعطي انطباعًا جيدًا لديهم.
أما الإجابة الثانية التي عليك تفاديها في مقابلة العمل، هي “يمكنني تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية والعناية بالنفس”، فبالرغم من أن الجميع يبحث عن التوازن في الحياة، إلا أنه إذا وضعتَ هذا الهدف كأولوية قصوى في مقابلة العمل، فقد يتم استبعادك على الفور من مديري التوظيف.
تفضل الشركات المرشحين الذين يظهرون التحفيز والشغف، والذين تتوافق أهدافهم الشخصية مع أهداف الشركة، ويجب أن تُبرز قدرتك على الإنتاج وتحقيق النجاح، بالإضافة إلى إظهار كيف يمكن لقيمك أن تخدم الشركة وتتوافق مع أهدافها، فعليك أن تحقق توازنًا بين ما تريده لنفسك وما تُقدره الشركة من خلال هذه الإجابة المقترحة ” ما يحفّزني بشكل أساسي ليس فقط الرفاهية، بل هو الشعور بالانتماء إلى فريق عمل قوي، والعمل على مشاريع تسمح لي بالنمو والتميز بشكل مستمر. “.
الإجابة الثالثة التي قد تقودك إلى الرفض في بعض الأحيان بعد مقابلة العمل هي ” تم تسريحي من وظيفتي كجزء من عملية إعادة هيكلة واسعة النطاق في الشركة “، تثير هذه الإجابة فضول المدراء التنفيذيين لمعرفة الأسباب الحقيقة وراء تسريحك من الوظيفة السابقة حيث أنهم يكونوا على علم أن الشركات تستبعد أفضل الموظفين وتعيد توزيعهم في أماكن أخرى داخل المؤسسة، ما يدفعهم للتساؤل لماذا لم يحدث ذلك معك.
وينصح باستبدال هذه الإجابة بأخرى تلقي اللوم فيها على انسحاب شركتك من مجال عمل معين إلى مجال أخر جديد لا ينطبق مع مهاراتك مع التأكيد على ضرورة الاستفادة من هذه التجربة بتوسيع نطاق خبراتك من خلال التدريب والتطوير.
اقرأ أيضًا :
لماذا يجب على صاحب العمل توظيفك؟.. هكذا تتجاوز السؤال بنجاح