أعلنت هيئة السوق المالية فتح سوق الأسهم السعودية أمام جميع المستثمرين الأجانب ابتداءً من شهر فبراير، في خطوة تهدف إلى تعزيز جاذبية السوق ورفع مستوى الانفتاح الاستثماري.

ولم يقتصر القرار على التوسيع الإجرائي، بل شمل إلغاء مفهوم «المستثمر الأجنبي المؤهل» الذي ظل لسنوات البوابة الوحيدة لدخول المستثمرين الدوليين إلى السوق السعودية، ما يشير إلى إعادة صياغة شاملة لدور السوق ضمن المنظومة المالية العالمية. ولسنوات طويلة، كان الدخول إلى السوق المالية السعودية يتطلب استيفاء معايير صارمة تحت مظلة "المستثمر الأجنبي المؤهل" (QFI)، وكان هذا المفهوم يفرض قيوداً زمنية ومالية.

تفاصيل التعديلات الجديدة

وشملت التعديلات الجديدة إلغاء شرط التأهيل للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الراغبين في الاستثمار، إلى جانب إلغاء شرط «الأصول» الذي كان يشترط حدًا أدنى يبلغ 1.875 مليار ريال.

كما أقرت الهيئة منح المستثمرين الأجانب الحقوق التصويتية في الجمعيات العمومية وغيرها من حقوق المساهمين، إضافة إلى إلغاء اتفاقيات المبادلة، بما يتيح التملك المباشر للأسهم دون قيود أو اشتراطات مسبقة.

وفي المقابل، أبقت الهيئة على حدود الملكية المعمول بها، حيث لا يجوز أن يتجاوز تملك المستثمر الأجنبي الفردي نسبة 10% من أسهم أي شركة، مع استمرار سقف ملكية الأجانب مجتمعين عند 49%، باستثناء المستثمر الاستراتيجي.

وبحسب البيانات، بلغت قيمة الملكية الأجنبية في سوق الأسهم السعودية نحو 590 مليار ريال بنهاية الربع الثالث، ما يعكس تنامي إقبال المستثمرين الدوليين على السوق السعودية.

كما أظهرت بيانات حديثة حول هيكل الملكية في سوق الأسهم السعودية، تصدّر عدد من الشركات المدرجة من حيث نسبة ملكية المستثمرين الأجانب، في مؤشر يعكس مستوى جاذبيتها للاستثمار الخارجي.

وجائت أسهم شركة "سي جي إس" في الصدارة بنسبة ملكية أجنبية بلغت 35.98%، تلاها أسهم شركة "البابطين" للطاقة والاتصالات بنسبة 30.42%.. وحلّت أسهم شركة "رسن" ثالثًا بنسبة 26.61%، فيما جاء سهم شركة "موبايلي" بنسبة ملكية أجنبية بلغت 23.73% . واكتملت قائمة الأسهم الخمسة الأعلى من حيث ملكية الأجانب بسهم شركة "التعاونية"، الذي سجّل نسبة 20.6%.

اقرأ أيضًا:

لماذا ألغت السعودية مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل؟
إنفوجرافيك| أداء القطاعات الرئيسية في تاسي خلال 2025
إنفوجرافيك| القيمة السوقية للأسواق الخليجية في 2025