#افهمها_صح

إعادة إحياء جدة التاريخية.. نمو وتطور بخطط ورؤية حضارية

تقع مدينة جدة على ساحل الغربي للمملكة العربية السعودية، وهي أحد أشهر وأجمل مدن الجزيرة العربية وتضم كنوز المعالم التراثية والتاريخية.

ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز أطلق مشروع “إعادة إحياء جدة التاريخية” ضمن برنامج موسع يهدف إلى تطوير المجال المعيشي في المنطقة لتكون مركزًا جاذبًا للأعمال وللمشاريع الثقافية ومقصدًا رئيسيًا لروّاد الأعمال الطموحين.

سيعمل المشروع على إبراز المعالم التراثية التي تحفل بها المنطقة، تحقيقًا لمستهدفات رؤية 2030 وبما يعكس العمق العربي والإسلامي للمملكة كإحدى أهم ركائز الرؤية.

يمتد العمل على المشروع طيلة 15 عامًا، بداية من البنية التحتية والخدمية وتطوير المجال الطبيعي والبيئي، إضافة إلى تحسين جودة الحياة، وتعزيز الجوانب الحضرية، لتصبح “جدة التاريخية” موقعًا ملهمًا في المنطقة وواجهة عالمية للمملكة

ويستهدف المشروع خلق بيئة متكاملة تتوفر فيها مقومات طبيعية متعددة تشمل واجهات بحرية مطورة ومساحات خضراء وحدائق مفتوحة. وسيستفيد المشروع من هذه المقوّمات الطبيعية عبر تحويلها إلى عناصر داعمة لبيئة صحية مستدامة تنعدم فيها أسباب التلوث البيئي.

وقال الأمير بدر بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، إن الإعلان عن إطلاق المشروع يمثل جانبًا من دعم قيادة بلاده المستمر والمتنامي لكل ما فيه مصلحة الوطن والمواطنين، مشيرًا إلى أن المشروع بأهدافه الكبرى يعد مشروعًا نوعيًا يمزج التاريخ والثقافة بالفرص الاقتصادية والتنمية الحضرية والحفاظ الطبيعي، ويحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 بمختلف أبعادها التنموية.

ويراعي التصور الجديد لجدة التاريخية قيمتها في سياق التاريخ الإنساني، بوصفها نقطة التقاء رئيسة للناس والتجارة والثقافة منذ أن تأسست في القرن الثالث قبل الميلاد كموقع لصيد السمك، ومروراً بمحطات نمو مفصلية منحتها حضوراً أكبر في تاريخ المنطقة، خاصة بعد إنشاء ميناء بحري رئيس فيها خلال عهد الخليفة عثمان بن عفان – رضي الله عنه -، الذي تحوّل في عهد المملكة العربية السعودية إلى ميناء جدة الإسلامي عام 1970م، مانحًا جدة التاريخية فرصة للنمو والتطور خارج أسوار المدينة القديمة، إلى أن استحقت التسجيل في قائمة التراث العالمي لدى اليونسكو عام 2014م.

ويمثل مشروع “إعادة إحياء جدة التاريخية” جانباً رئيساً من جهود برنامج تطوير جدة التاريخية لاستثمار التاريخ والعناصر الثقافية والعمرانية في المنطقة وتحويلها إلى روافد اقتصادية تُسهم في نمو الناتج المحلي، كما يعكس جانباً من توجه المملكة نحو تحقيق التنمية المستدامة في جميع المناطق والمدن السعودية، عبر مشاريع حَضرية تنموية صديقة للبيئة، تتوفر فيها حواضن طبيعية للإنتاج الإبداعي، ومواقع جاذبة للعيش والعمل، تُسهم في النمو الاقتصادي.

  • مشاركة
سلسلة: #افهمها_صح

المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)


اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

المقالات المشابهة