#لماذا

لماذا تمنع كوريا الجنوبية واليابان إغلاق صوت كاميرا الجوال؟

قد يكون الصوت الذي تصدره الكاميرا أثناء التقاط الصور بالجوال أمرًا مرضيًا في البداية، لكنه قد يصبح مزعجًا بعد الاستخدام المتكرر للبعض، ولكن بينما يتمتع معظمنا بحرية إيقاف تشغيله في إعدادات الكاميرا، فإن الأشخاص في اليابان وكوريا الجنوبية ليس لديهم الحرية للقيام بذلك، فما السبب الذي دفع الحكومات وشركات الاتصالات إلى أخذ إجراء؟

سبب وجيه

قد يكون ذلك انتهاكًا لحرية المستخدمين في كوريا الجنوبية واليابان، لكن هذا المنع كان خلفه سبب وجيه. بدأ كل شيء مع إطلاق هاتف Kyocera VP-210 عام 1999، إذ كان من أوائل الهواتف في العالم التي تمتلك كاميرا “متطورة”. وقد أدى إطلاق هذا الهاتف إلى جعل اليابانيين من أوائل من يمتلكون هواتف بكاميرا في العالم.

لكن كما يفعل بعض البشر مع معظم النعم، بدأوا في إساءة استخدامها، فهذه الهواتف المزودة بكاميرات كانت تُستخدم للتلصص وانتهاك حرية الآخرين خاصة في المناطق المزدحمة مثل مترو الأنفاق والمواصلات العامة، حيث كان بعض المستخدمين يلتقطون صورًا للفتيات، وكان للجوال قدرة على التقاط الصور وإرسال رسائل البريد الإلكتروني، وأخذ هذا الانتهاك في ازدياد.

هذه الهواتف المزودة بكاميرات كانت تُستخدم للتلصص وانتهاك حرية الآخرين خاصة في المناطق المزدحمة مثل مترو الأنفاق والمواصلات العامة

إجراء صارم

قررت شركات الاتصالات اللاسلكية مثل NTT Docomo في اليابان اتخاذ إجراءات ضد قضايا الخصوصية هذه التي كانت مسيئة للأخلاق العامة، وألزمت شركات النقل أن تكون أي أنشطة لاستخدام الكاميرا لها صوت مرتبط بها، ومنذ ذلك الحين، لا يمكن كتم صوت غالق الكاميرا في الهواتف المزودة بكاميرات مدمجة في اليابان، كما تعاون مصنعو الأجهزة مع هذا القرار واتبعوه أيضًا، حتى أن شركة Apple قد صنعت أجهزة iPhone محددة لليابان لا يمكن كتم صوتها.

ولكن حتى هذا التاريخ، لا توجد تداعيات قانونية إذا قررت الشركة المصنعة إعطاء خيار لتعطيل صوت الكاميرا.

كوريا الجنوبية

كوريا الجنوبية هي دولة أخرى لا يمكن فيها تعطيل أصوات الكاميرا على الهواتف، ولكن على عكس اليابان، حيث اتخذت شركات الاتصالات اللاسلكية خطوة، وضعت الحكومة نفسها توصية في عام 2004 لجعل الهواتف دائمًا تصدر صوتًا أعلى من 65 ديسيبل عند التقاط الصور؛ للحد من لقطات التجسس وتعزيز الخصوصية.

  • مشاركة
سلسلة: #لماذا

المصدر: eoto.tech


اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

المقالات المشابهة