سياسة

كيف يمكن لترامب استغلال ثغرة قانونية للبقاء رئيسًا حتى عام 2037؟

ترامب يلمح بفترة رئاسية ثالثة

كشف خبير دستوري أمريكي ثغرة قانونية تتيح لدونالد ترامب البقاء في السلطة حتى عام 2037، رغم حظره دستوريًا من الترشح لولاية ثالثة.

ويفرض التعديل الثاني والعشرون من الدستور الأمريكي قيودًا على فترة ولاية الرئيس، حيث ينص على ألا يُنتخب أي شخص لمنصب الرئاسة أكثر من مرتين، وهو التعديل الذي أُقر عام 1951 بعد أن انتُخب فرانكلين روزفلت لأربع فترات، ما عد آنذاك تجاوزًا للعرف الذي أسسه جورج واشنطن بالاكتفاء بفترتين فقط.

لكن الخبير الدستوري بروس بيبودي قلب هذه الفرضية في دراسة نشرها عام 1999 في «Minnesota Law Review»، معتبرًا أن «الحظر المفروض على الترشح لولاية ثالثة لا يعني استحالة العودة للمنصب». مشيرًا إلى أن التعديل الدستوري «يمنع فقط انتخاب رئيس مرتين، لكنه لا يمنع توليه المنصب عبر وسائل أخرى».

ما الخطة المحتملة لعودة ترامب؟

تقوم الخطة المفترضة على ترشيح ترامب لمنصب نائب الرئيس، إلى جانب مرشح جمهوري آخر مثل «جي دي فانس». في حال فوز هذا الثنائي في الانتخابات، يمكن للرئيس الجديد أن يستقيل أو يتوفى، ما يفتح الطريق أمام ترامب لتولي الرئاسة مجددًا دون خوض انتخابات رئاسية مباشرة.
ووفق هذا السيناريو، يمكن لترامب تولي الرئاسة خلال الولاية القادمة، ثم التنحي مؤقتًا قبل انتخابات 2032، ليُرشَّح مجددًا كنائب للرئيس ويعود إلى المنصب مجددًا، ليصل إجمالي سنوات حكمه المحتمل إلى 16 عامًا، أي حتى عام 2037.

هل يمكن لهذا المخطط أن يصمد قانونيًا؟

رغم أن هذه الخطة ستواجه طعونًا قانونية حتمية، من المرجح أن تصل إلى المحكمة العليا، فإن بيبودي يرى أن التفسير الحرفي للنص الدستوري قد يدعمها.

وأوضح أن غالبية القضاة الحاليين في المحكمة يتبعون منهجًا نصيًا في تفسير الدستور، أي أنهم يركزون على نصوص المواد القانونية عوضا عن النوايا الأصلية لمؤلفيها.

لذلك، قد يُنظر في المحكمة إلى مصطلح «يُنتخب» على أنه لا يشمل تولي المنصب عبر آلية أخرى، مثل وراثة المنصب كنائب للرئيس.

هل يمكن للناخبين دعم الخطة؟

في حال إعلان الخطة بوضوح قبل الانتخابات، وذهاب الناخبين إلى صناديق الاقتراع وهم على دراية كاملة بها، يمكن اعتبار ذلك تفويضًا شعبيًا صريحًا لما سيحدث لاحقًا، مما يُضعف الحجج القانونية ضدها.

وفي حين يبرز التعديل الثاني عشر من الدستور الأمريكي كأكبر عقبة محتملة، حيث ينص على أنه لا يجوز لأي شخص «غير مؤهل دستوريًا للرئاسة» أن يشغل منصب نائب الرئيس. وبما أن ترامب قد شغل المنصب الرئاسي لولايتين كاملتين، فإن البعض قد يعتبره غير مؤهل لتولي الرئاسة مجددًا ومن ثم غير مؤهل لنائب الرئيس.

لكن دراسة بيبودي تُفسر هذا النص بشكل مختلف، إذ تؤكد أن التعديل الثاني عشر يشير فقط إلى الشروط الأساسية للرئاسة، مثل بلوغ سن الخامسة والثلاثين وكون المرشح مواطنًا أمريكيًا بالولادة، ولا يشمل التعديلات الخاصة بعدد الولايات.

ورغم أن التاريخ الأمريكي لم يشهد من قبل توليًا للرئاسة بهذه الطريقة، فإن النظام الدستوري الأمريكي يفتح الباب دائمًا لتأويلات قانونية معقدة وغير متوقعة، خاصة في ظل وجود رئيس مثل ترامب، عُرف بسعيه المستمر لتحدي القواعد القائمة.