أحداث جارية سياسة

ما الأسلحة التي يمتلكها حزب الله اللبناني؟

على وقع التصعيد المتبادل والتوتر المستمر بين حزب الله اللبناني وجيش الاحتلال الإسرائيلي عبر الحدود اللبنانية- الإسرائيلية، ثمة محاوف من اندلاع حرب أوسع، وسط تهديدات متبادلة، دفعت الأمين العام للأمم المتحدة إلى التحذير والتعبير عن قلقه من أن تتحول لبنان “إلى غزة ثانية”.

ويؤكد حزب الله في ظل تهديدات إسرائيل بشنّ هجوم واسع النطاق ضدّه في لبنان، أنه لم يستخدم بعد سوى جزء بسيط من ترسانته الهائلة للأسلحة منذ بداية الحرب في غزة قبل ثمانية أشهر.

ترسانة أسلحة

وتعد جماعة “حزب الله” اللبنانية واحدة من أكثر الميليشيات غير الحكومية تسليحاً في العالم، وطرف قوي في “محور المقاومة” المدعوم من إيران والمناهض لإسرائيل وللنفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط.

ويكرّر حزب الله الذي يتلقى دعماً بالمال والسلاح من إيران، أن جبهة القتال مع إسرائيل في جنوب لبنان التي فتحها في 8 أكتوبر، هي في إطار الدعم والإسناد لحليفته حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” في حربها ضد إسرائيل بغزة.

واستعرض “حزب الله” ترسانته، أو جزءاً منها، خلال أكثر من ثمانية أشهر من إطلاق النار المتبادل مع إسرائيل الذي اندلع بالتوازي مع حرب غزة.

وفي ما يلي لمحة عن ترسانة “حزب الله” العسكرية، حسب وكالة “رويترز“:

ترتكز القوة العسكرية لـ”حزب الله” على ترسانة ضخمة من الصواريخ. ويقدر أن لديه ما يصل إلى 150 ألف صاروخ وقذيفة متباينة النوع والمدى، وفقاً لكتاب “حقائق العالم” الصادر عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

ويقول “حزب الله” إن لديه صواريخ يمكنها ضرب جميع مناطق إسرائيل. وكثير من تلك الصواريخ غير موجهة، لكن الحزب لديه أيضاً قذائف دقيقة وطائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للدبابات وللطائرات وللسفن.

وإيران هي الداعم ومورد الأسلحة الرئيس للميليشيات اللبنانية، ويقول الخبراء إنها ترسل الأسلحة إلى الجماعة براً عبر العراق وسوريا، حيث تتمتع طهران بعلاقات وثيقة ونفوذ. وكثير من أسلحة الجماعة من طرز إيرانية أو روسية أو صينية.

وقال الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله عام 2021 إن لدى الجماعة 100 ألف مقاتل، ويذكر كتاب “حقائق العالم” أن التقديرات في 2022 أفادت بأن عدد المقاتلين بلغ 45 ألف مقاتل، مقسمين بين ما يقارب 20 ألفاً بصورة نظامية و25 ألفاً من قوات الاحتياط.

صواريخ مضادة للدبابات

استخدم “حزب الله” الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات على نحو مكثف في حرب عام 2006. ونشر صواريخ موجهة مجدداً في الجولة الأحدث من القتال، وقصف مواقع إسرائيلية على الحدود. وتتضمن الصواريخ المضادة للدبابات الصواريخ “كورنيت” روسية الصنع.

ووفقاً لتقرير بثته قناة “الميادين” الموالية لإيران، استخدم “حزب الله “أيضاً صاروخاً موجهاً إيراني الصنع يعرف باسم “الماس” للمرة الأولى خلال الأعمال القتالية الأحدث.

ووصف تقرير من مركز “ألما للأبحاث والتعليم” الإسرائيلي في أبريل (نيسان) الماضي صاروخ “الماس” بأنه سلاح مضاد للدبابات يمكنه ضرب أهداف خارج خط الرؤية، إذ يغير مساره مع خيار القدرة على الهجوم من أعلى.

وأضاف التقرير أن هذا الصاروخ يصنف لأسلحة صنعتها إيران من خلال الهندسة العكسية اعتماداً على صواريخ “سبايك” الإسرائيلية وأنه “أهم منتج” لقطاع الدفاع الإيراني في حوزة الميليشيات.

صواريخ مضادة للطائرات

في الـ29 من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أعلن “حزب الله” أنه أسقط طائرة مسيّرة إسرائيلية على جنوب لبنان بصاروخ أرض- جو، وهي المرة الأولى التي يعلن فيها استخدام هذا النوع من الأسلحة والذي يعتقد منذ فترة طويلة بأنه ضمن ترسانته.

واستخدم “حزب الله” منذ ذلك الحين الصواريخ أرض- جو في مناسبات عدة، منها إسقاط طائرات مسيّرة إسرائيلية من طرازي “هيرميس 450″ و”هيرميس 900”.

طائرات مسيّرة

أطلقت الجماعة طائرات مسيّرة ملغومة على إسرائيل مرات عدة خلال أحدث الأعمال القتالية.

ولجأت إلى الطائرات المسيّرة في بعض هجماتها الأكثر تعقيداً، وشن بعضها بهدف إبقاء الدفاعات الجوية الإسرائيلية منشغلة بينما كانت طائرات مسيّرة أخرى ملغومة تحلق صوب أهدافها.

وأعلنت في الآونة الأخيرة تنفيذ هجمات باستخدام طائرات مسيّرة تسقط قنابل وتعود إلى لبنان، بدلاً من الاكتفاء بالتحليق نحو أهدافها، ولم تذكر ما هي حمولة تلك الطائرات.

ويقول “حزب الله” إن طائراته المسيّرة تتضمن طائرتي “أيوب” و”مرصاد” اللتين يتم تجميعهما محلياً. ويوضح الخبراء أن من الممكن إنتاجهما بسعر رخيص وبكميات كبيرة.

واتهمت إسرائيل إيران العام الماضي ببناء مهبط طائرات في جنوب لبنان يمكن استخدامه لشن هجمات، وقال مصدر غير إسرائيلي على علم بالموقع إنه يمكن أن يستوعب طائرات مسيّرة كبيرة ربما تكون مسلحة.

صواريخ وقذائف الهجمات الأرضية

شكلت القذائف غير الموجهة الجزء الأكبر من ترسانة “حزب الله” الصاروخية في الحرب الأخيرة مع إسرائيل عام 2006، عندما أطلقت الجماعة نحو 4 آلاف صاروخ على إسرائيل، معظمها صواريخ من طراز “كاتيوشا” روسية الصنع يصل مداها إلى 30 كيلومتراً.

وقال نصرالله إن أكبر تغيير في ترسانة الجماعة منذ عام 2006 هو التوسع في أنظمة التوجيه الدقيق لديها.

وفي 2022، أكد أن “حزب الله” لديه القدرة على تزويد آلاف الصواريخ بأنظمة توجيه لجعلها صواريخ دقيقة.

وتمتلك الجماعة أنواعاً إيرانية، مثل صواريخ “رعد” و”فجر” و”زلزال” التي تتميز بحمولة أقوى ومدى أطول من صواريخ “كاتيوشا”.

وشملت الصواريخ التي أطلقها “حزب الله” على إسرائيل خلال حرب غزة منذ أكتوبر 2023 صواريخ “كاتيوشا” و”بركان” بحمولة متفجرة تراوح ما بين 300 و500 كيلوغرام.

وفي ما يشير إلى الضرر الذي يمكن أن يحدثه الآن، أطلق نصر الله عام 2016 تهديداً ضمنياً بأنه قد يضرب حاويات الأمونيا في مدينة حيفا الساحلية بشمال إسرائيل، قائلاً إن النتيجة ستكون “كالقنبلة النووية”.

صواريخ مضادة للسفن

أثبت “حزب الله” للمرة الأولى أن لديه صواريخ مضادة للسفن عام 2006 عندما أصاب سفينة حربية إسرائيلية على بعد 16 كيلومتراً قبالة الساحل، مما أدى إلى مقتل أربعة إسرائيليين وإلحاق أضرار بالسفينة.

وتقول مصادر مطلعة على ترسانة الجماعة إنها حصلت منذ حرب عام 2006 على الصاروخ “ياخونت” روسي الصنع المضاد للسفن الذي يصل مداه إلى 300 كيلومتر، ولم تؤكد قط امتلاكها هذا السلاح.

وبث “حزب الله” أيضاً مقاطع مصورة أفاد بأنها تظهر مزيداً من تلك الصواريخ المضادة للسفن التي استخدمت في 2006.

اقرأ أيضاً: