ثقافة

أشهر الممالك الأفريقية في التاريخ

لا تحظى الممالك الأفريقية بنفس القدر من الاهتمام من قبل المؤرخين الغربيين، مقارنة بممالك البحر المتوسط.

ولكن المثير أن أفريقيا شهدت نشأة ممالك وإمبراطوريات على مر العصور، كانت غنية بالثروات والثقافات والفكر الاقتصادي، وفق موقع “لايف ساينس“.

وفيما يلي 5 من أشهر الممالك الأفريقية في التاريخ:

إمبراطورية مالي

كانت مالي إحدى الممالك الأفريقية التي نشأت في غرب أفريقيا، وحكمت جزءًا كبيرًا منها بداية من العام 1235م.

وفرضت إمبراطورية مالي خلال ذروتها 400 مدينة أفريقية في: السنغال الحديثة وغامبيا وغينيا وغينيا بيساو وساحل العاج وشمال غانا.

كما شملت مناطق نفوذ الإمبراطورية جنوب موريتانيا ومالي وشمال بوركينا فاسو وغرب النيجر.

ولم يخرج عن سيطرة إمبراطورية مالي سوى الإمبراطورية المغولية وإمبراطورية الإنكا، إذ كانا أكبر في تلك الفترة.

ويقول عالم الآثار في مجلس البحوث الوطني الإسباني (CSIC)، سيريو كانوس-دوناي، إن “استبعاد هذا النظام السياسي الكبير والقوي من كتب التاريخ لفترة طويلة هو أمر مخز إلى حد ما”.

تحكمّت إمبراطورية مالي في ذهب المنطقة بالكامل، ولذلك أُطلق على قائدها، مانسا موسى، لقب أغنى رجل في العالم آنذاك.

ودعّم هذه الصورة ما حمله معه من ذهب خلال رحلته إلى القاهرة في عام 1324، في طريقه إلى مكة للحج، وهو ما دفع لتخفيض سعر المعدن الأصفر.

وبحلول القرن الخامس عشر، بدأت الإمبراطورية في فقدان سيطرتها على تجارة الذهب ومن ثم تراجعت قوتها تدريجيًا.

مملكة أكسوم

تندرج مملكة أكسوم ضمن أقوى ممالك العالم القديم، إلا أنها غير مشهورة بقدر بعض الممالك الأخرى.

ونشأت تلك المملكة في المنطقة المجاورة للبحر الأحمر، أو ما يُعرف اليوم بشمال إثيوبيا وإريتريا واليمن.

واشتهرت تلك المملكة منذ القرن الأول قبل الميلاد وحتى القرن التاسع، بأنها مركز للعاج والذهب والتوابل والمنسوجات.

واستغلت المملكة تلك الموارد للتجارة مع الإمبراطورية الرومانية.

ويقول أستاذ علم الآثار في جامعة جونز هوبكنز، مايكل هارور، إن تاريخ أكسوم يمتد لأبعد من ذلك بكثير، حوالي 1600 قبل الميلاد.

وتميزت هذه المملكة بالأدب والكتابة، وكانت أول مملكة أفريقية تتحول إلى المسيحية في القرن الرابع الميلادي.

ومع توسع الخلافة العربية في منطقة البحر الأحمر، تراجعت أكسوم ولكن ظلت الممالك اللاحقة محتفظة بتقاليدها المسيحية.

مملكة كوش

مركز هذه المملكة كان النوبة في جنوب مصر حاليًا على ضفاف نهر النيل، وشمال السودان.

وخضعت المنطقة لحكم مصر حتى حوالي عام 1070 قبل الميلاد، عندما أنشأ الكوشيون مملكة مستقلة.

ولكن في الفترة بين عامي 712 إلى 664 قبل الميلاد، بدأ حكام المملكة السابقين في الحكم تحت اسم الأسرة المصرية الـ25 أو ما تُعرف باسم الأسرة النوبية.

وكحال معظم المصريين آنذاك، عبد الكوشيون آمون باعتباره الإله الأعلى، واعتمدوا الطريقة المصرية في دفن الموتى داخل مقابر هرمية الشكل.

ولكن الكوشيون كان لهم ثقافة وعرق وكتابة ولغة مختلفة عن المصريين.

خلال القرن الرابع، تراجعت قوة المملكة ونفوذها، حتى تم تهجير الكوشيين من قبل النوبيين في المنطقة.

مملكة زيمبابوي

تأسست مملكة زيمبابوي على يد شعب الشونا في وسط جنوب أفريقيا في عام 1200 حتى عام 1600.

ونشأت المملكة في جنوب هراري على بُعد 165 ميلًا، وهي عاصمة زيمبابوي الحديثة.

وكانت المدينة هي أكبر هيكل حجري في جنوب أفريقيا، وسكن بها نحو 18 ألف نسمة.

وامتلكت تلك المملكة نظامًا متطورًا للري، اعتمد على تخزين المياه في حفر تُسمى “دكا”، بحسب أستاذ علم الآثار ورئيس قسم الأنثروبولوجيا والآثار بجامعة بريتوريا في جنوب أفريقيا، إنوسنت بيكيراي.

وسمح هذا النظام باعتمادها على الزراعة إلى جانب التجارة في الذهب والنحاس والعاج على غرار عدة مناطق أخرى في أفريقيا.

وظلت مملكة زيمبابوي في هذا الازدهار، حتى سيطرت عليها مملكة موتابا الناشئة في شمال هراري، خلال القرن الخامس عشر.

مملكة بنين

تأسست مملكة بنين في المنطقة التي تُعرف حاليًا بجنوب نيجيريا، خلال الفترة من القرن الـ12 إلى القرن 19 الميلادي.

وكانت بنين معروفة باسم مملكة إيدون، على اسم عاصمتها والمجموعة العرقية التي أسستها.

ولا توجد صلة بين المملكة وجمهورية بنين الحديثة التي تأسست في أعقاب انقلاب 1975.

كانت مملكة بنين مركزًا رئيسيًا للتعلم والتجارة، ولكن في القرن السابع عشر، أصبحت أيضًا مصدرًا رئيسيًا للعبيد لاستعمار الأمريكتين.

وبدأت شهرة بنين منذ القرن الخامس عشر مدفوعة بامتلاكها للأحجار البرونزية والمنحوتات المميزة.

وفي عام 1897، تعرضت العديد من تلك المنحوتات للسرقة والتهريب لمناطق مختلفة حول العالم، بعد الغزو البريطاني للمملكة.

أصبحت المنطقة بعد ذلك جزءًا من نيجيريا الاستعمارية ثم جزءًا من نيجيريا المستقلة في عام 1960.

ومنذ ذلك الوقت تدعو نيجيريا لاستعادة برونزيات بنين المنهوبة منذ الاستعمار.

200 قتيل في يومين.. ما وراء الاشتباكات القبلية العنيفة في السودان

في اليوم العالمي لنيلسون مانديلا.. أشياء لا تعرفها عن الزعيم الجنوب إفريقي

اشتباكات السودان .. “البرهان” و”حمديتي” يتبادلان الاتهامات .. ومخاوف دولية من صراع أوسع