جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه الحادة في وقت متأخر من ليلة السبت، محثًا أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين على إنهاء آلية التعطيل التشريعي المتبعة في الكونغرس، والتوسل بما يُعرف بـ "الخيار النووي" لتمرير تشريعات رئيسية يتقدمها قانون "إنقاذ أمريكا".
وحذر قيادات الحزب من أن فشل إقراره سريعًا سيعصف بفرص الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
ماذا يعني إلغاء التعطيل التشريعي؟
وطالب ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" الجمهوريين باستخدام هذا الإجراء البرلماني الذي يتيح إلغاء التعطيل التشريعي وتعديل قواعد مجلس الشيوخ بالأغلبية البسيطة بدلًا من نصاب الـ 60 صوتًا.
وجاء في نص رسالة ترامب، قائلًا: "إلى جميع أعضاء السناتور الجمهوريين! أنهوا التعطيل التشريعي، وهو ما سيفعله الديمقراطيون بمجرد وصولهم، وأقروا قانون SAVE America Act، وكل شيء آخر بما في ذلك الميزانية وسقف الدين، افعلوا ذلك الآن قبل فوات الأوان".
ويرتكز مشروع قانون "إنقاذ أمريكا" على تشديد إجراءات الانتخابات الفيدرالية، عبر فرض متطلبات حازمة لإثبات المواطنة والجنسية الأمريكية عند التسجيل، وإبراز بطاقات هُوية رسمية عند التصويت، فضلًا عن تنقية سجلات الناخبين.
وبينما يراه ترامب ركيزة لنزاهة الاقتراع، يعتبره الديمقراطيون محاولة لتقييد مشاركة شرائح واسعة من الأقليات وذوي الدخل المنخفض لصعوبة توفير وثائق المواطنة.
وأدى تمسك ترامب بإنهاء التعطيل التشريعي وتمرير القانون قبل العطلة البرلمانية إلى توتر معلن مع زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون، الذي واصل رفض الطلب معلنًا عدم توافر أصوات كافية بين الجمهوريين لإلغاء قاعدة التعطيل التاريخية.
وأشار ترامب، إلى أن السقف المتاح حاليًا هو 50 صوتًا فقط، داعيًا البيت الأبيض للضغط على الديمقراطيين المعرقلين بدلًا من إشهار الاتهامات للجمهوريين.
وجاء هذا السجال الحاد عقب تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، والتي أكدت فيها أن صبر الرئيس ترامب بدأ ينفد تجاه عجز مجلس الشيوخ عن تجاوز عقدة التعطيل التشريعي وحسم مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب سابقًا وتعطل عند عقبة الـ60 صوتًا، مما فتح مواجهة علنية بين الإدارة وقيادات مجلس الشيوخ حول مستقبل القواعد الإجرائية للكونغرس.
وتكثف إدارة ترامب هذه التحركات قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث تشير التوقعات الصادرة عن المؤسسات التحليلية مثل "Decision Desk HQ" إلى منافسة محتدمة يميل فيها الديمقراطيون للسيطرة على مجلس النواب بفارق ضئيل، مقابل احتفاظ الجمهوريين بـ 50 مقعدًا في مجلس الشيوخ وترجيح كفة نائب الرئيس فانس في حالات التعادل، مما يجعل حسم آلية التعطيل التشريعي ركيزة أساسية لتمرير أجندة البيت الأبيض.













