أكد الأكاديمي المختص في سلوك المستهلك الدكتور أحمد عجينة أن الأنظمة المعمول بها في المملكة حددت بشكل واضح مفهوم المنتج المعيب وحقوق المستهلك، موضحًا أن المنتج يُعد معيبًا إذا ظهر به عيب مصنعي وتعذر إصلاحه بعد محاولتين متتاليتين، وهو ما يمنح المستهلك الحق في استبداله أو استرداد قيمته، وذلك خلال استضافته في برنامج "يا هلا" المذاع على قناة "روتانا خليجية".
وأوضح عجينة أن دور الشركات لا يقتصر على بيع المنتجات، بل يمتد إلى بناء الثقة مع العملاء والحفاظ على سمعتها التجارية، مشيرًا إلى أن بعض الشركات تنشغل بالبحث عن المبررات النظامية لرفض الاستبدال أو الاسترجاع، بدلًا من التركيز على تحقيق رضا المستهلك.
وأضاف أن الدراسات تشير إلى أن نسبة المنتجات المرتجعة في كثير من القطاعات لا تتجاوز 5%، وهو ما يجعل الاستجابة لطلبات العملاء غير مكلفة مقارنة بما تحققه من تعزيز للثقة والولاء للعلامة التجارية.
متى يحق للمستهلك استبدال المنتج أو استرداد قيمته؟
وبيّن أن نظام وزارة التجارة يتيح للمستهلك استرداد قيمة المنتج أو استبداله إذا ثبت وجود عيب مصنعي، مع مراعاة مدة استخدام المنتج، إذ قد يُخصم جزء من القيمة مقابل فترة الاستخدام قبل ظهور العيب.
وأشار إلى أن الأنظمة تختلف باختلاف القطاعات، موضحًا أن إجراءات التعامل مع الأجهزة الكهربائية تختلف عن الأغذية أو الفنادق أو الخدمات الأخرى، إذ تخضع كل فئة للجهة التنظيمية المختصة، سواء كانت وزارة التجارة أو الهيئة العامة للغذاء والدواء أو الجهات البلدية أو السياحية.
وحول شعور بعض المستهلكين بأن الضمان يخدم الشركات أكثر من العملاء، قال عجينة إن هذا الانطباع، إن وُجد، يعد أمرًا مؤسفًا، مؤكدًا أن الضمان يُفترض أن يكون قيمة مضافة تمنح المستهلك الثقة، لا وسيلة للتهرب من الالتزامات. وأضاف أن المستهلك السعودي أصبح أكثر وعيًا وتأثيرًا، وأن تجارب العملاء تنتقل بسرعة عبر التسويق الشفهي، وهو ما ينعكس مباشرة على سمعة الشركات.
كما تطرق إلى التحول الرقمي، موضحًا أن الفواتير الإلكترونية أصبحت كافية لإثبات عمليات الشراء، وأن بيانات الصيانة محفوظة لدى كثير من الشركات، إلا أن بعض المنشآت لا تزال تطلب مستندات إضافية بحجة استكمال الإجراءات، رغم أن الهدف الأساسي من الفاتورة هو إثبات عملية الشراء وتاريخها بما يحفظ حقوق الطرفين.
وفي ختام حديثه، قدم عجينة ثلاث نصائح للمستهلكين، دعا فيها إلى عدم الانسياق وراء التخفيضات الكبيرة دون التحقق من موثوقية المتجر، والتأكد من مواصفات المنتجات قبل الشراء، خاصةً عند التسوق عبر الإنترنت أو من خارج المملكة، إلى جانب الاحتفاظ بالفواتير والبيانات الخاصة بعمليات الشراء والصيانة لضمان سهولة المطالبة بالحقوق عند الحاجة.













