لحماية بياناتك من السرقة، ينصح خبراء الأمن السيبراني بضرورة التخلص من "الركام الرقمي" الذي يملأ أجهزتك وحساباتك على الإنترنت بشكل كبير.
أهمية حماية بياناتك الشخصية
القيام بهذا الإجراء ليس مجرد ترتيب للحياة الرقمية أو رغبة في التنظيم فحسب، بل هو خطوة أساسية واستباقية لحماية بياناتك الشخصية من محاولات الاختراق المتزايدة، لأن الحسابات الخاملة والملفات القديمة المنسية تمثل "خيوط عنكبوت" تقنية قد يستغلها المحتالون للوصول إلى معلوماتك الحساسة وخصوصيتك.
وتعد الفوضى الرقمية بمثابة الوقود الذي يحرك هجمات التصيد الاحتيالي، حيث تمنح المهاجمين مداخل متعددة وغير مراقبة لنظامك الشخصي، مما يتطلب تدخلًا فوريًا لتقليص هذه المساحة المعرضة للهجوم دائمًا.
تبدأ رحلة التنظيف بتحرير مساحة التخزين التي تعد عصب الأداء في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر.
أسباب بطء الأجهزة
ويؤدي تراكم الصور ومقاطع الفيديو والملفات الضخمة التي نتبادلها يوميًا إلى بطء الأجهزة بشكل ملحوظ، ويمنع تحميل تحديثات نظام التشغيل الضرورية التي تسد الثغرات الأمنية.
وينصح الخبراء بضرورة مراجعة إعدادات التخزين على أنظمة "آيفون" و"أندرويد" بانتظام، وتحديد الملفات الكبيرة التي لم تعد قيد الاستخدام.
كما يلزم ترتيب البريد الوارد الذي يتحول بمرور الوقت إلى مخزن للمهملات والإعلانات والنشرات الإخبارية غير المهمة.
وفرز الرسائل حسب الحجم يسهل عملية حذف المرفقات الثقيلة، بينما يساعد الفرز حسب المرسل في حذف دفعات كبيرة من الرسائل غير المهمة، ولا يجب أن ننسى أهمية إلغاء الاشتراك في القوائم البريدية لضمان بقاء صندوق الوارد نظيفًا ومرتبًا ومحميًا من الرسائل الاحتيالية بوضوح.
مراجعة التطبيقات والحسابات المهجورة
أما الخطوة الأكثر أهمية، فهي مراجعة التطبيقات والحسابات المهجورة التي لم تعد تستخدمها منذ سنوات طويلة.
يجب ألا تكتفي بحذف أيقونة التطبيق من شاشة الهاتف فحسب، بل يلزم تسجيل الدخول وحذف الحساب نهائيًا من قاعدة بيانات الشركة قبل المسح.
والمحتالون يستهدفون هذه الحسابات المهملة لأنها لا يراقبها أحدًا، مما يمنحهم وقتًا كافيًا لسرقة البيانات دون أن يكتشف المستخدم ذلك سريعاً.
وتؤكد شركات الأمن السيبراني أن كل حساب خامل يمثل بابًا مفتوحًا يهدد أمنك الرقمي، خاصة في ظل تطور هجمات الأتمتة التي تبحث عن الحسابات الضعيفة وغير المحدثة.
تحديث البرامج المثبتة
لذا، فإن تحديث البرامج المثبتة وضمان عملها بآخر الإصدارات هو خط الدفاع الأول لضمان أفضل أداء وأعلى درجات الأمان الممكنة حاليًا.
وفيما يخص التواجد على منصات التواصل الاجتماعي، ينصح الخبراء بمراجعة "البصمة الرقمية" بدقة عالية.
ويعد تقييد وصول تطبيقات الطرف الثالث إلى حساباتك الشخصية هو إجراء ضروري لحماية الخصوصية، فقد تكون قد سجلت الدخول لموقع تسوق أو تطبيق ألعاب قديمًا باستخدام حساب "جوجل" أو "فيسبوك"، وهذا يعني أن تلك الخدمات لا تزال تملك صلاحية الوصول لبياناتك.
تفعيل المصادقة لحماية بياناتك
كما يجب تفعيل المصادقة الثنائية في جميع الحسابات، والانتقال لاستخدام تقنيات "مفاتيح المرور" (Passkeys) التي تعتمد على البصمة الحيوية، فهي الحل الأكثر أمانًا لمواجهة هجمات الذكاء الاصطناعي التي تستهدف سرقة كلمات المرور التقليدية دائمًا وأبدًا.














