تتزايد الضغوط الرياضية والسياسية على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث يواجه إينفانتينو موجة انتقادات غير مسبوقة بسبب التوجهات الاستثمارية الأخيرة.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن خيارات المقاطعة الشاملة للبطولات ما تزال قائمة للرد على هذه السياسات.
المنتخبات تسحب دعم إينفانتينو
وجاء التطور الأبرز بعدما أعلن الاتحاد الإنجليزي سحب دعمه المباشر للرئيس إينفانتينو بوضوح تام، حيث يرفض القادة الأوروبيون خطط بيع المبيعات المونديالية لمستثمرين، مشددين على أن شروط التراجع عن المقاطعة تقتضي تقديم ضمانات قانونية ملزمة.
ورفض المسئولون الاعتذارات الرسمية الصادرة عن إدارة الفيفا، مؤكدين فقدان الثقة بقيادة إينفانتينو الحالية، وتعتبر القيادة الأوروبية أن المشروعات الاستثمارية المطروحة تشكل صفقة خلفية تتنافى مع مبادئ الشفافية والحوكمة المطلوبة لإدارة اللعبة الشعبية الأولى عالميًا.
وكانت إدارة الفيفا قدمت عروضًا مالية للاتحادات الوطنية مقابل تأييد مقترحات إينفانتينو التجارية، لكن البيان الأوروبي الشديد أكد أن محاولات الاسترضاء الداخلي لا تغير من واقع الأزمة شيئًا، ولا تلغي المخاوف المتعلقة بمستقبل المسابقات.
رفض مقترحات إينفانتينو
وتسود حالة من الاستياء التنفيذي بسبب الانفراد بالقرارات وتهميش القيادات المعارضة؛ حيث يطالب الأوروبيون بإجابات حاسمة ومباشرة عن كواليس تلك المقترحات وهل كان إينفانتينو يسعى لتحقيق مكاسب أو نفوذ شخصي من خلالها مستقبلًا.
وتواجه المعارضة الكروية تحديات كبيرة لحشد الأصوات اللازمة لإزاحة إينفانتينو في الانتخابات القادمة؛ حيث يعتزم الأوروبيون تقديم مرشح توافقي وقوي، وسط استمرار الدعم القاري المتكتل من بعض الاتحادات الإفريقية والآسيوية للرئيس الحالي.
ويرى المتابعون أن طلب حجب الثقة يتطلب ضمان أغلبية كافية لنجاح الخطوة؛ ولذلك يظل التهديد بمقاطعة البطولات الكبرى الورقة الأقوى الضاغطة لإجبار إينفانتينو على التراجع الشامل وتعديل هيكلة القرارات التنفيذية داخل المؤسسة الدولية.
وسوف تختبر الأحداث القادمة مدى تماسك الموقف الأوروبي ضد قرارات إينفانتينو المثيرة للجدل؛ إذ تشكل مشاركة المنتخبات الكبرى في الفعاليات القريبة المقياس الحقيقي لمدى القدرة على تنفيذ التهديدات وفرض إصلاحات حقيقية على المنظومة المونديالية.
تأتي هذه المواجهات المتصاعدة لتؤكد أن الصراع التنفيذي وصل لمرحلة كسر العظم بين إينفانتينو والمعارضين؛ حيث تتواصل الضغوط لمنع تسقيع البطولات وتجارب الاستثمار الخاص، وضمان حماية الهوية التاريخية والشعبية لبطولات كرة القدم حول العالم.












