قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تصريحات نُشرت السبت، إن أوكرانيا فتحت "صندوق باندورا" باستهدافها أهدافًا اقتصادية روسية، متوعدًا برد يطال "القطاعات الاقتصادية الأكثر حساسية" في أوكرانيا.
وصعّدت كييف خلال الصيف هجماتها بالطائرات المسيّرة على منشآت اقتصادية روسية، من بينها مصافي النفط ومستودعات تابعة لتجار التجزئة عبر الإنترنت، في محاولة لضرب البنية التحتية التي تقول إنها أساسية للمجهود الحربي الروسي.
وردت موسكو باستهداف منشآت اقتصادية أوكرانية، بما في ذلك البنية التحتية المرتبطة بصادرات الحبوب عبر البحر الأسود، بحسب وكالة أنباء "رويترز".
وقال بوتين لمراسل تلفزيوني روسي رسمي: "أراد نظام كييف الإضرار باقتصادنا، لكنه فتح على نفسه بابًا للرد؛ وعليه أن يتوقع استهداف القطاعات الأكثر حساسية في اقتصاده".
بوتين: لا نقص عالميًا في الغذاء
وقال بوتين إن الضربات التي تهدد صادرات أوكرانيا الزراعية لن تؤدي إلى نقص عالمي في الغذاء، مؤكدًا أن روسيا قادرة على تعويض الصادرات الأوكرانية، رغم استهداف كييف للبنية التحتية المستخدمة في تصدير الحبوب الروسية، مضيفًا: "نواجه بعض الصعوبات في تصدير بضائعنا، لكننا سنتجاوزها، ولن يكون لذلك تأثير على إمدادات السوق العالمية".
وكانت روسيا وأوكرانيا قد التزمتا في وقت سابق باتفاق توسطت فيه تركيا لحماية صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، قبل أن تنسحب موسكو منه في عام 2023، وفي ما يتعلق بالحرب، جدد بوتين موقف موسكو الداعي إلى إجراء محادثات سلام، لكنه قال إن ذلك يجب أن يتم على أساس "الواقع على الأرض"، وليس وفق مقترحات وصفها بأنها "غريبة" وقدمتها أوكرانيا عبر وسطاء.
ضربة روسية تقتل 16 شخصًا
وفي المقابل، تواصل فرق الإنقاذ الأوكرانية البحث عن ناجين بين أنقاض مركز تجاري كبير في مدينة كريفي ريه، بعد تعرضه لهجوم روسي يوم الجمعة، أسفر عن مقتل 16 شخصًا وإصابة 130 آخرين، فيما لا يزال 4 أشخاص في عداد المفقودين، واستهدفت طائرتان مسيرتان مركز المدينة في هجوم متتابع، فيما يُعرف بـ"الضربة المزدوجة"، إذ أصابت الطائرة الثانية عمال الطوارئ الذين وصلوا إلى المكان للمساعدة في عمليات الإنقاذ.
وأدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم، وفي نفس السياق، قال أولكسندر هانزا، رئيس منطقة دنيبروبيتروفسك، إن عدد القتلى ارتفع إلى 16 بعد انتشال جثة أخرى من تحت الأنقاض خلال الليل، مضيفًا: "نبذل قصارى جهدنا لتسريع عملية البحث والإنقاذ"، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية "BBC".
وأوضح هانزا أن عمليات البحث قد تستمر يومين آخرين، بسبب حجم الدمار الكبير واستمرار خطر تعرض المنطقة لهجمات روسية جديدة، وسارعت فرق إنقاذ من 7 مناطق أوكرانية أخرى إلى كريفي ريه مساء الجمعة للمشاركة في البحث عن ناجين وإزالة الأنقاض.













