تواجه الولايات المتحدة موجة من الأحوال الجوية المتطرفة، بعدما تزامنت حرائق الغابات والفيضانات والدخان الكثيف في عدة مناطق، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات لملايين السكان، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز.
وامتد دخان حرائق الغابات ليغطي مناطق واسعة من شرق الولايات المتحدة، من منطقة البحيرات العظمى حتى العاصمة واشنطن، بينما واصلت مياه الفيضانات اجتياح ولاية تكساس لليوم الثالث على التوالي، في وقت اندلعت فيه حرائق جديدة شمال غربي البلاد، ليرتفع عدد الحرائق الكبيرة إلى 68 حريقًا في 15 ولاية.
تصاعد الحرائق واتساع رقعة الدخان
ارتفع عدد الحرائق الكبيرة بنحو عشرين حريقًا مقارنة باليوم السابق، بعد اندلاع 17 حريقًا جديدًا نتيجة موجة من الصواعق في شمال غربي الولايات المتحدة، لتصبح المنطقة الأكثر نشاطًا في مكافحة الحرائق على مستوى البلاد.
ويشارك أكثر من 17,400 رجل إطفاء، إلى جانب 140 مروحية وأربع طائرات عسكرية من طراز C-130 في جهود السيطرة على النيران، وسط ظروف جفاف حادة وانخفاض قياسي في الغطاء الثلجي بالمناطق الجبلية الغربية، ما أدى إلى جفاف الغابات في وقت أبكر من المعتاد.
ومنذ بداية العام، التهمت الحرائق نحو 3.72 مليون فدان، متجاوزة المساحات المحترقة خلال الفترة نفسها من العام الماضي بأكثر من مليون فدان.
وفي الوقت نفسه، تسبب دخان الحرائق القادمة من كندا في تراجع جودة الهواء بشكل كبير، حيث خضع أكثر من 100 مليون أمريكي لتحذيرات رسمية، تراوحت بين تجنب الأنشطة الخارجية والبقاء داخل المنازل.
وسجلت مدينة شيكاغو ثاني أسوأ جودة هواء في العالم، ما دفع السلطات إلى إغلاق المتنزهات والشواطئ المطلة على بحيرة ميشيغان، ونقل الأنشطة العامة إلى أماكن مغلقة، خاصة مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى أكثر من 32 درجة مئوية.
تغير المناخ يزيد حدة الظواهر المتطرفة
وفي الجنوب، شهدت ولاية تكساس فيضانات مفاجئة بعد هطول أكثر من 27 بوصة من الأمطار في بعض المناطق منذ الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل شخصين وإنقاذ مئات السكان، بينما حذرت السلطات من استمرار ارتفاع منسوب الأنهار خلال الأيام المقبلة رغم توقعات بانحسار الأمطار.
وتأتي هذه الفيضانات بعد أسبوعين فقط من الذكرى السنوية لفيضانات نهر غوادالوبي في يوليو من العام الماضي، التي أودت بحياة 135 شخصًا.
ويرى علماء المناخ أن تزامن هذه الظواهر يرتبط بأنماط في التيار النفاث، إلى جانب تأثيرات تغير المناخ التي تزيد من استمرار الظواهر الجوية المتطرفة. وأوضح الباحثون أن ارتفاع حرارة الغلاف الجوي يؤدي إلى تجفيف التربة والغطاء النباتي، ما يزيد من خطر اندلاع الحرائق، وفي الوقت نفسه يسمح بحمل كميات أكبر من بخار الماء، وهو ما ينتج عنه أمطار أكثر غزارة وفيضانات أشد.














