أمرت السلطات الفرنسية، اليوم الثلاثاء، بإجلاء نحو 4000 شخص من المواقع السياحية على ساحل المحيط الأطلسي كإجراء احترازي، بالتزامن مع عودة موجة الحر التي أصبحت تهدد سيطرة رجال الإطفاء على حريق هائل غرب بوردو. حيث اجتاح الحريق منطقة "جيروند" على مساحة تعادل أربعة أضعاف مساحة باريس، مما أجبر 220 ألف شخص على إخلاء منازلهم.
وفي تصريح لقناة "BFMTV" الفرنسية، وصف "إريك بروكاردي"، المتحدث باسم الاتحاد الوطني لرجال الإطفاء، الوضع الراهن بـ"الحرج"، مشدداً: "سنواصل مكافحة هذا الحريق بكل حزم، رغم التوقعات باستمرار ارتفاع درجات الحرارة"، فيما أوضحت السلطات أن أوامر الإخلاء الاحترازية شملت مواقع التخييم، والقرى السياحية، والمساكن السياحية، والمتنزهات الترفيهية حول منتجع "لاكانو".
أكبر عملية إجلاء للمدنيين بفرنسا
وبدوره كان وزير الداخلية في فرنسا " لوران نونيز"، قد صرح يوم السبت الماضي، بأن فرنسا لم تشهد عملية إجلاء بهذا الحجم في زمن السلم. واصفًا الموجه بأنها تسببت بأكبر عملية إجلاء للمدنيين في البلاد خارج فترة الحرب، حيث تمكن رجال الإطفاء من السيطرة على حريق "جيروند" استمرت طوال الليل، وتمكنوا من السيطرة على بؤر الاشتعال بالقرب من الكثبان الساحلية والحفاظ على المنطقة المحترقة دون تغيير عند 420 كيلومترًا مربعًا (162 ميلًا مربعًا).
ومن جانبها، وصفت السلطات الفرنسية الحريق بأنه مستقر، وليس محكم الإغلاق - أي أنه تحت السيطرة في الوقت الحالي، ولكنه لا يزال قادراً على الاشتعال مع ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة.
في سياق متصل، نزح نحو 330 ألف شخص من منازلهم ومواقع عطلاتهم بسبب حرائق هائلة. حيث أجبروا على ترك منازلهم بسبب موجة الحر الرابعة هذا الصيف المتوقعة خلال الفترة المقبلة، خوفًا من استمرار خروج العديد من الحرائق عن السيطرة، بما في ذلك أكبر حريق في تاريخها المسجل.
وشهدت أوروبا موجات حرارية قياسية منذ بداية الصيف هذا العام، بسبب اندلاع حرائق الغابات في أوروبا خلال ذروة الموسم السياحي في منطقة تعرضت لموجات حر متتالية، وبحسب تقارير أوروبية، منذ بداية العام وحتى 22 يوليو الجاري، تم رصد 1,254 حريقاً في أوروبا، ما أدى إلى انبعاث أكثر من 8.31 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، وإجلاء ما يقرب من 260 ألف شخص في جميع أنحاء فرنسا، بينما تم إجلاء أكثر من 90 ألف شخص في إسبانيا من المناطق المحيطة بمدريد وأفيلا.













