لعبت المملكة العربية السعودية دورًا بارزًا في دعم استقلال الجزائر عن فرنسا عام 1962، والذي يحتفل الجزائريون بذكراه في 5 يوليو من كل عام، إذ شهدت العقود الماضية مواقف بارزة من ملوك المملكة ركزت على إثارة القضية الجزائرية في العديد من المحافل.
وكانت البداية في عام 1955، عندما دعا الملك سعود، رحمه الله، إلى إدارج القضية الجزائرية في جدول أعمال هيئة الأمم المتحدة، لينالوا حقهم في الاستقلال والحرية.
وفي عام 1956، دعا الملك سعود - رحمه الله - الشعب السعودي للمساهمة والتبرع بالمال لمساعدة إخوانهم في الجزائر وتبرع بمبلغ مليون ريال، ووصل حجم التبرعات في اليوم الأول إلى مليونين ومائتي ألف ريال.
وفي عام 1958، أوقفت المملكة علاقتها السياسية مع فرنسا إلى أن تحل القضية الجزائرية، وفي العام ذاته، أعلن الملك سعود أنه سيجعل يوم 15شعبان من كل عام هو يوم الجزائر، يتبرع فيه الشعب السعودي بالمال المساعدة الشعب الجزائري.
وحمل العام نفسه اعتراف المملكة، بالجمهورية الجزائرية في البرقية التي بعثها الأمير فيصل ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء آنذاك، إلى عباس فرحات، رئيس وزراء حكومة الجمهورية الجزائرية المؤقتة.
أما في عام 1960، دعا أمير الرياض" آنذاك" ورئيس اللجنة الرئيسية لجمع التبرعات للجزائر الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله ، إلى جمع التبرعات بمختلف أنواعها نقدية وعينية لمدة أسبوع.
وهو العام نفسه الذي شهد وصول كريم بلقاسم، نائب رئيس الوزراء الجزائري، إلى جدة على متن طائرة سعودية
أما في عام 1962، امتدت مساندة المملكة إلى ما بعد الاستقلال، ففي أثناء انعقاد مجلس الجامعة العربية بالرياض وضعت مليار فرنك في حساب الجزائر.
وبشكل عام، ترتبط المملكة والجزائر بعلاقات ممتدة على الصعيدين الرسمي أو الشعبي، ويعود تاريخ هذه العلاقات إلى ماضٍ سجل بكل أحرفه وقوف المملكة والجزائر مع بعضهما في كل الظروف، وتمتاز علاقات البلدين بثبات المبادئ التي تؤمن بها قيادة البلدين، علاوة على الروابط التقليدية التي تجمعهما مثل وحدة الدين واللغة وروابط الدم والعرق والجوار.
وفي المجال الاقتصادي، فقد نمت علاقات المملكة بالجزائر منذ أول اجتماع للجان المشتركة بينهما وزادت صادرات البلدين تماشيًا مع ذلك النماء، وتجد الجوانب الثقافية والتعليمية والدينية شأنها ضمن التطور في العلاقات السعودية الجزائرية، وتكثر الفعاليات والأنشطة بين البلدين في هذه المجالات.














