قالت هيئة الطرق السعودية إن قطاع الطرق يشكل ركيزة محورية وممكنًا أساسيًا لمختلف القطاعات التنموية، وفي طليعتها قطاع السياحة الواعد، وفي هذا السياق، تبرز محافظة الطائف بوصفها نموذجًا حيًا لمدى تأثير البنية التحتية المتطورة على انتعاش السياحة، حيث تشكل شبكة طرقها شريانًا حيويًا يربط المحافظة بغيرها من المدن، ويسهل وصول الزوار والسياح بكل سهولة ويسر إلى المتنزهات الساحرة والمعالم الطبيعية الخلابة والقرى التراثية العريقة التي تزخر بها عروس المصائف، لتمكينهم من استكشاف جمالها الطبيعي وإرثها التاريخي الغني.
رحلة 8 ساعات من الرياض إلى الطائف
ويمتد المسار الرئيسي للمسافرين برًا من العاصمة الرياض نحو محافظة الطائف لمسافة تقارب 790 كيلومترًا، حيث تبدأ الرحلة من الرياض مرورًا بعدة محطات رئيسية تشمل القويعية والحويميات وظلم وصولًا إلى الطائف، في رحلة ممتعة تستغرق عادة ما بين 7 إلى 8 ساعات، وقد شهد قطاع الطرق في منطقة مكة المكرمة عامة والطائف خاصة تطورًا ملموسًا انعكس إيجابًا على ازدهار الحركة السياحية، وتجلّى ذلك واضحًا في عمليات التوسعة والتطوير المستمرة للطرق المؤدية للمقاصد السياحية، مما خلق جسورًا متينة تربط بين المواقع التراثية وتيسر حركة السياح.
وتحظى محافظة الطائف بمكانة سياحية بارزة على المستويين المحلي والإقليمي بفضل مناخها المعتدل خلال فصل الصيف وتنوع معالمها الثقافية والطبيعية الفريدة، وقد توجت هذه المكانة بتسجيل مؤشر لجودة الحياة بلغ 80% وفق المقياس العالمي لازدهار المدن، وتتزين عروس المصائف بإرث ثقافي وتاريخي عريق يتصدره سوق عكاظ التاريخي، إلى جانب معالم معمارية وأثرية بارزة مثل قصر مشرفة وقصر شبرا، فضلًا عن درب الجمالة الجبلي العريق الذي امتد لأكثر من ألف عام معبرًا رئيسيًا للقوافل التجارية والحجاج والمشاة بين قمم الطائف وتهامة.
طفرة في شبكة طرق المملكة
وحققت المملكة العربية السعودية قفزات نوعية وتطورًا هائلًا في شبكة طرقها التي تجاوزت أطوالها 73 ألف كيلومتر، ما قادها إلى تصدر المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر ترابط شبكة الطرق وفقًا لتقارير منتدى التنافسية العالمي، ولا يقتصر هذا الإنجاز على البنية التحتية فحسب، بل يمتد ليعزز بشكل مباشر عملية الربط الفعّال بين المدن والمحافظات المختلفة، ويقدم خدمات مثالية لمستخدمي الطرق، ويسهل حركة تنقلاتهم بكل سلاسة وأمان، ما يعكس حرص الدولة على تطوير هذا القطاع الحيوي.
وتأتي هذه الجهود الحثيثة لدعم القطاع السياحي ثمرةً للتعاون المستمر والشراكة الفاعلة بين الهيئة العامة للطرق والهيئة السعودية للسياحة، انطلاقًا من إدراك الدور الحيوي والممكن لقطاع الطرق في تنشيط السياحة، ومن جانبه، يتولى قطاع الطرق مهمة الإشراف والتنظيم عبر إرساء السياسات والتشريعات اللازمة، وذلك سعيًا دؤوبًا لتحقيق الطموحات والمستهدفات الطموحة لبرنامج قطاع الطرق الذي يستند إلى معايير صارمة للسلامة والجودة والكثافة المرورية.













