دخلت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مواجهة قضائية مبكرة بشأن أحد أكثر مشاريعها إثارة للجدل، بعد أن تم وقف إنشاء صندوق ترامب المخصص لمكافحة التسييس" مؤقتًا، عقب إصدار القاضية الفيدرالية ليوني برينكيما أمرًا بذلك.
كم تبلغ قيمة صندوق ترامب؟
صندوق ترامب الذي تبلغ قيمته نحو 1.8 مليار دولار، كان يهدف لتعويض من يصفهم ترامب بضحايا "التسييس الحكومي" و"الحرب القانونية"، إلا أن الحكم القضائي الأخير وضع المشروع خلف قضبان الانتظار القانوني حتى منتصف يونيو المقبل على الأقل.
تعود قصة صندوق ترامب إلى الأسبوع الماضي، عندما أعلنت وزارة العدل عن إنشائه كجزء من تسوية لدعوى رفعها ترامب ضد مصلحة الضرائب (IRS) بتهمة تسريب سجلاته، وخصصت الحكومة مبلغ 1.776 مليار دولار -رقم يرمز لعام استقلال أمريكا- لتعويض المتضررين من التحقيقات الجنائية والقضايا التي يراها ترامب وحلفاؤه "استهدافاً سياسياً" ممنهجاً.
لكن هذا المشروع واجه طعنًا قضائيًا فوريًا من منظمة "ديموكراسي فوروارد"، التي اعتبرت صندوق ترامب "برنامج مكافآت سياسيًا" غير قانوني، ورأت القاضية برينكيما أن تجميد الصندوق ضروري لمنع صرف الأموال العامة بشكل "لا يمكن الرجوع عنه" قبل التأكد من شرعيته الدستورية، خاصة في ظل غياب الشفافية حول آليات اختيار المفوضين الـ5 الذين سيشرفون على توزيع الأموال.
انقسام الحزب الجمهوري
لم يقتصر الاعتراض على الخصوم الديمقراطيين، بل امتد لصفوف الحزب الجمهوري؛ حيث أبدى مشرعون غضبهم من احتمال وصول هذه الأموال إلى المتورطين في أحداث اقتحام الكابيتول (٦ يناير ٢٠٢١).
ووصف معارضون المشروع بأنه "صندوق مشبوه" يهدف لمكافأة الحلفاء السياسيين تحت غطاء التعويضات القانونية.
وتضم جبهة المقاضين شخصيات بارزة، منهم مدعٍ عام سابق شارك في ملاحقة مقتحمي الكابيتول، مما يعزز صبغة الصراع حول "سيادة القانون".
في المقابل، تصر وزارة العدل تحت قيادة تود بلانش على قانونية صندوق ترامب، معتبرة أن التدخل القضائي يمثل "تفضيلات سياسية" تعيق تقديم العدالة لمن تضرروا من تسييس المؤسسات في العهد السابق.
أحد النقاط الجوهرية التي استند إليها الحكم هو رفض محامي الحكومة تقديم إشعار مسبق قبل تحويل الأموال، وهو ما اعتبره القضاء استعجالًا غير مبرر يهدد أموال دافعي الضرائب.
ومع اقتراب موعد ١٢ يونيو، تترقب واشنطن الحجج القانونية الإضافية التي ستقدمها إدارة ترامب لإقناع القضاء برفع الحظر عن الصندوق، في معركة قانونية ستحدد حدود صلاحيات الرئيس في إعادة توزيع الأموال العامة تحت مسمى "الإصلاح الإداري".











