استهدفت إيران قاعدة جوية أمريكية، اليوم الخميس، بعد أن شنت الولايات المتحدة غارات قالت إنها طالت عملية لطائرات مسيّرة إيرانية قرب مضيق هرمز، في وقت نفى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقارير تحدثت عن اقتراب التوصل إلى اتفاق مع طهران بشأن المضيق.
وقال مسؤول أمريكي إن الجيش أسقط أربع طائرات مسيّرة هجومية إيرانية، واستهدف مركز تحكم أرضي في مدينة بندر عباس الساحلية كان يستعد لإطلاق مسيّرة خامسة، مضيفًا أن العمليات "محسوبة ولأغراض دفاعية بحتة" وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار، وفقًا لوكالة أنباء "رويترز".
في المقابل، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن الحرس الثوري أنه استهدف القاعدة الأمريكية التي قال إنها مسؤولة عن هجوم وقع قرب مطار بندر عباس، مهددًا بالرد "بشكل أكثر حزمًا" في حال تكرار ما وصفه بـ "العدوان".
تداعيات الهجمات
وفي سياق متصل، ذكرت الكويت، التي تضم قاعدة أمريكية كبيرة، أنها تتعامل مع هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة دون تحديد مصدرها.
وفي لبنان، أعلنت إسرائيل بدء استهداف مواقع تابعة لحزب الله في مدينة صور، فيما قال الجيش اللبناني إن أحد جنوده قُتل في غارة إسرائيلية، بينما أشارت إسرائيل إلى أنها رصدت نشاطًا لطائرات معادية في الشمال.
وعلى الصعيد الاقتصادي، ارتفعت أسعار النفط بنحو 2.5% بعد تراجعها في جلسة سابقة، فيما تراجعت الأسهم العالمية وارتفع الدولار، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وتأثيره على أسواق الطاقة.
التوتر السياسي يمتد إلى عُمان
وفي ملف مضيق هرمز، نفى ترامب تقريرًا تحدث عن مسودة اتفاق غير رسمي لإعادة حركة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تقبل بسيطرة أي دولة على الممر المائي، بحسب "رويترز".
وقال ترامب: "لن يسيطر أحد على المضيق؛ هذه مياه دولية"، مضيفًا في تصريحات أخرى أن عُمان ستتولى دورًا في إدارة الملاحة بالمضيق، قائلًا: "مثل أي دولة أخرى، وإلا فسنضطر إلى قصفها"، وهي تصريحات أثارت تفاعلات دبلوماسية، فيما لم تصدر عُمان تعليقًا مباشرًا عليها.
وفي المقابل، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن تضامن طهران مع عُمان، عقب ما وصفه بتهديدات أمريكية، فيما شدد مسؤولون إيرانيون على ضرورة الإفراج عن أموال بلادهم كجزء من أي تفاهمات محتملة.
كما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على "هيئة مضيق الخليج الفارسي"، وهي كيان إيراني أنشئ لإدارة الملاحة في المضيق، ضمن قائمة كيانات تعتبرها واشنطن تهدد أمنها القومي.
وأبانت تقديرات "رويترز" أن قضية مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز المسال عالميًا، في صدارة نقاط الخلاف داخل المحادثات، إلى جانب الملف النووي الإيراني وملف العقوبات، مع استمرار التباين بين الجانبين بشأن أولويات التفاوض ومساراته المقبلة.
ويعكس التصعيد المتبادل بين الجانبين، تعقيد عملية التفاوض لإنهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الجاري منذ أبريل الماضي، إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر ويُعيد فتح مضيق هرمز.













