سجل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، انخفاضًا جديدًا في معدلات التأييد، وسط تصاعد الغضب الشعبي من الأوضاع الاقتصادية وتداعيات الحرب مع إيران، بحسب أحدث استطلاعات الرأي.
وبحسب استطلاع أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" بالتعاون مع "Siena College"، تراجعت نسبة تأييد ترامب إلى 37%، وهو أدنى مستوى له خلال ولايته الثانية، مقارنة بـ40% في يناير الماضي.
الاقتصاد يضغط على شعبية ترامب
أظهرت نتائج الاستطلاع أن 64% من الأمريكيين غير راضين عن طريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد، بينما أعرب 69% عن استيائهم من إدارة ملف تكاليف المعيشة والتضخم.
كما أشار استطلاع آخر أجرته "CBS News" إلى أن 65% من المشاركين يرون أن سياسات ترامب الاقتصادية أثرت سلبًا على الاقتصاد الأمريكي على المدى القصير.
وتزايدت الانتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري، حيث ارتفعت نسبة الجمهوريين غير الراضين عن تعامل ترامب مع التضخم إلى 37%، بزيادة 11 نقطة مقارنة بشهر مارس.
المستقلون يبتعدون عن ترامب
يمثل الناخبون المستقلون أحد أكبر التحديات أمام الجمهوريين قبل انتخابات الكونغرس المقبلة، حيث أظهر الاستطلاع أن 69% منهم لا يوافقون على أداء ترامب، مقارنة بـ62% في بداية العام.
ويرى محللون أن تراجع الدعم داخل هذه الفئة قد يؤثر بشكل مباشر على فرص الجمهوريين في الحفاظ على الأغلبية داخل مجلس النواب.
حرب إيران تزيد الضغوط
ربطت استطلاعات الرأي بين تراجع شعبية ترامب واستمرار الحرب مع إيران، حيث أعرب 65% من الأمريكيين عن رفضهم لطريقة إدارة الحرب.
كما يرى 64% من المشاركين أن قرار الدخول في مواجهة مع إيران كان خاطئًا، بينما اعتبر أقل من ربع الأمريكيين أن الحرب تستحق تكلفتها التي تجاوزت 29 مليار دولار حتى الآن.
وتسببت الأزمة أيضًا في زيادة الضغوط الاقتصادية على المواطنين، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات في مضيق هرمز.
الديمقراطيون لا يحققون مكاسب واضحة
ورغم تراجع شعبية ترامب، لا يبدو أن الحزب الديمقراطي يحقق استفادة كبيرة من الوضع الحالي، إذ أظهرت البيانات أن نسبة كبيرة من الناخبين الديمقراطيين غير راضين عن أداء حزبهم أيضًا.
ومع ذلك، يرى 35% من الأمريكيين أن الديمقراطيين يمتلكون رؤية اقتصادية أفضل، مقابل 31% فقط يفضلون النهج الجمهوري.
البيت الأبيض يدافع عن سياسات ترامب
من جانبه، أكد البيت الأبيض أن الإدارة الأمريكية تركز على تنفيذ خطط اقتصادية تشمل خفض الضرائب وتقليل القيود التنظيمية وزيادة إنتاج الطاقة.
كما شددت الإدارة على أن قرارات الأمن القومي لا تُبنى على نتائج استطلاعات الرأي، بل على ما تعتبره مصالح استراتيجية للولايات المتحدة.














