أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل إلى قرار بتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، وذلك عقب اجتماع رفيع المستوى عُقد داخل البيت الأبيض. وكان من المقرر أن ينتهي اتفاق التهدئة القائم يوم الأحد، إلا أن التمديد جاء في إطار مساعٍ لاحتواء التصعيد ومنع تدهور الوضع الميداني.
وخلال تصريحاته، أشار ترامب إلى أنه يتطلع إلى استضافة كل من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس لبنان جوزيف عون خلال الفترة المقبلة، في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى تثبيت التهدئة وبحث مسارات أوسع للسلام في المنطقة.
وفي الملف الإيراني، قال ترامب في حديثه مع الصحفيين إنه يعتقد أن إيران تسعى للتوصل إلى اتفاق، لكنه أضاف أن القيادة الإيرانية تمر بحالة من الارتباك الداخلي. كما أوضح أنه لا يستعجل الوصول إلى اتفاق، لكنه حذر في الوقت نفسه من أنه في حال رفضت طهران التوصل إلى تفاهم، فإنه سيتجه إلى خيار الحسم العسكري.
في المقابل، نفت مصادر رسمية إيرانية تحدثت لـ "رويترز"، نقلًا عن وسائل الإعلام الحكومية، ما ورد في تصريحات ترامب بشأن وجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية. كما نشر المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي عبر منصة "إكس" رسالة أكد فيها أن ما وصفه بـ"الإعلام المعادي" يسعى إلى زعزعة الوحدة الوطنية وإضعاف الأمن الداخلي للبلاد.
وكان ترامب قد أعلن خلال الأسبوع نفسه عن تمديد غير محدد لوقف إطلاق النار الذي استمر لمدة أسبوعين مع إيران، بهدف إتاحة مساحة أكبر لمحادثات السلام، دون أن يتم الإعلان عن أي جولات تفاوضية جديدة حتى الآن.
وعلى صعيد التهدئة بين إسرائيل وحزب الله، فقد أدى وقف إطلاق النار إلى تراجع ملحوظ في وتيرة العنف، إلا أن التوترات الميدانية لم تتوقف بشكل كامل، خاصة في جنوب لبنان، حيث أفادت تقارير باستمرار تحركات عسكرية إسرائيلية داخل منطقة عازلة تم الإعلان عنها بشكل أحادي.
وقبل الإعلان عن التمديد الأخير، ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه تمكن من قتل مسلحين اثنين في جنوب لبنان، بعد رصد اقترابهما من قواته واعتبار تحركاتهما تهديدًا مباشرًا. ولم يتضح ما إذا كانت هذه العملية مرتبطة بغارات أخرى أعلنت عنها وزارة الصحة اللبنانية في مناطق مجاورة، والتي أشارت إلى أن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.
في المقابل، أكد حزب الله المدعوم من إيران أن من حقه مواصلة ما وصفه بـ"المقاومة" ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة. كما أعلن الحزب مسؤوليته عن إطلاق دفعة صاروخية استهدفت بلدة قريبة من الحدود داخل إسرائيل، معتبرًا أن ذلك يأتي ردًا على ما وصفه بانتهاكات إسرائيلية لوقف إطلاق النار.
وتشير بيانات السلطات اللبنانية إلى أن عدد القتلى في لبنان منذ بدء الهجوم الإسرائيلي عقب عملية لحزب الله في 2 مارس بلغ نحو 2500 شخص، في ظل استمرار التوترات العسكرية وعدم استقرار الوضع على الحدود الجنوبية.
اقرأ أيضًا:
تصاعد التوتر في مضيق هرمز بعد أنباء زرع ألغام جديدة
إدانات عربية وإسلامية لانتهاكات الاحتلال في مقدسات القدس
احتجاز السفن يشعل المواجهة.. تصعيد بحري جديد بين أمريكا وإيران













